وقوع الزيادة والنقصان في الشريعة ، فلابدّ من العصمة ؛ ليؤمن من ذلك ، فيتمّ الغرض من التكليف .
الرابع : أنّ غير المعصوم لا يصلح للإمامة ؛ لأنّه ظالم ، ولا شيء من الظالم بصالح للإمامة .
أمّا الصغرى ؛ فلأنّ الظلم ليس إلّا وضع الشيء في غير موضعه ، وغير المعصوم يفعل كذلك .
وأمّا الكبرى ؛ فلأنّ الإمامة عهد من اللّه تعالى ، وقد قال اللّه تعالى :
لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
« 1 » ، فقد أخرجت الآية غير المعصوم .
وهاهنا دلائل كثيرة دالّة على ذلك ، اقتصر المصنّف منها على هذه الأدلّة ، وفيها كفاية للذكي المنصف ، لا للغبي المتعسّف .
* * * * قال : ( الثالث : الإمام يجب أن يكون منصوصا عليه ؛ لأنّ العصمة من الأمور الباطنة التي لا يعلمها إلّا اللّه تعالى ، فلابدّ من نصّ من يعلم عصمته عليه « 2 » ، أو ظهور المعجزة على يده ، ليدلّ « 3 » على صدقه ) .
المبحث الثالث : في وجوب النص على الإمام عليه السّلام
أقول : الطريق عندنا في معرفة الإمام عليه السّلام هو النصّ ، ولا طريق له إلّا هو ، وذلك إما بإخبار من الرسول أو من الإمام السابق ، أو بظهور المعجزة على يده ؛ ليدلّ على صدقه .
هامش
( 1 ) البقرة : 124 .
( 2 ) في المخطوط : ( عليه السلام ) ، وما أثبتناه وفق المصدر .
( 3 ) في المتن : ( تدل ) .