تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد البشر في شرح الباب الحادي عشر — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
* قال : ( السادس : في أنّه تعالى يجب عليه عوض الآلام الصادرة عنه ، ومعنى العوض هو النفع المستحقّ الخالي من [ التعظيم والإجلال ] « 1 » ، وإلّا لكان ظالما ، تعالى اللّه عن ذلك . ويجب زيادته على الألم ؛ وإلّا لكان [ عبثا ] « 2 » ) .

المبحث السادس : في وجوب عوض الآلام عليه تعالى

أقول : الكلام في هذا المقام يستدعي تقديم مقدّمة يبتني عليها الكلام ، وهي : أنّ الألم منه قبيح ومنه حسن ، كما هو الحقّ عندنا « 3 » ، ولا عبرة بالمخالف في ذلك كقول الثنويّة « 4 » : إنّ جميعها قبيحة ، وقول الأشاعرة « 5 » : إنّ جميعها حسنة ، وقول البكريّة « 6 » منها : إنّ ما كان منها مستحقّا فهو حسن ، وإلّا فهو قبيح ، وقول الجبائي : ما كان ظلما فهو قبيح ، وإلّا فهو حسن ؛ لبطلان الأوّلين بما نجده من الآلام الحسنة والقبيحة كما سنبيّنه ، والأخيرين بإيلام الظالم على ظلمه مع علم ازدياد ظلمه ، فإنّه قبيح مع استحقاقه وعدم الظلم في إيلامه . فإذن الحقّ ما قلناه . وقد مثّلوا للألم القبيح بأمثلة ثلاثة : الأوّل : لزوم العبث ، كاستئجار شخص على رفع شيء من البحر ووضعه في مكانه . الثاني : الظلم ، كضرب اليتيم في غير الأدب .
هامش
( 1 ) من المتن ، وفي المخطوط : ( تعظيمه وإجلال ) . ( 2 ) من المتن ، وفي المخطوط : ( عابثا ) . ( 3 ) كشف المراد : 329 ، مناهج اليقين : 255 ، إرشاد الطالبين : 279 . ( 4 ) انظر : كشف المراد : 329 ، مناهج اليقين : 255 ، إرشاد الطالبين : 279 . ( 5 ) انظر : كشف المراد : 329 ، مناهج اليقين : 255 ، شرح المواقف 8 : 198 ، إرشاد الطالبين : 279 . ( 6 ) انظر : كشف المراد : 329 ، مناهج اليقين : 255 ، إرشاد الطالبين : 279 .