تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الباب الحادى عشر ( جامعة المدرسين ، تعليقات نظامي ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
شرح
يَصْدُرُ عَنّا خاصَّةً ، أوْ لايُعْلَمُ فِيهِ ذَلك فَيَكُونُ حَسَناً . وقَدْ ذُكِرَ لِحُسْنِ الألَمِ وُجُوهٌ : الأوّلُ : كَوْنُهُ مُسْتَحَقّاً . الثاني : كَوْنُهُ مُشْتَمِلًا عَلَى النَفْعِ الزائِدِ العائِدِ إلى المُتأ لِّمِ . الثالِثُ : كَوْنُهُ مُشْتَمِلًا على دَفْعِ الضَرَرِ الزائِدِ عَنْهُ . الرابِعُ : كَوْنُهُ بِماجَرَتْ بِهِ العادَةُ . الخامِسُ : كَوْنُهُ مُشْتَمِلًا على وَجْهِ الدَفْعِ . وذَلك الحَسَنُ قَدْ يَكُونُ صادِراً عَنْهُ تعالى وقَدْ يَكُونُ صادِراً عَنّا . فَأمّا ماكانَ صادِراً عَنهُ تعالى لِوَجْهِ النَفْعِ فَيَجِبُ فِيهِ أمْرانِ : أحَدُهُما : العِوَضُ عَنْهُ وإلّا لَكانَ ظالِماً ، تعالى اللَّهُ عَنْهُ . ويَجِبُ أنْ يَكُونَ زائِداً عَلى الألَمِ إلى حَدِّ الرِضَا عِندَ كُلِّ عاقِلٍ ، لأنَّهُ يَقْبَحُ في الشاهِدِ إيلامُ شَخْصٍ لِتَعْويضِهِ عِوَضَ ألَمِهِ مِنْ غَيْرِ زيادَةٍ لاشْتِمالِهِ على العَبَثِيَّةِ . وثانِيهِمَا : اشْتِمالُهُ على اللُطْفِ إمّا لِلمُتَأ لِّمِ أوْ لِغَيْرِهِ لِيَخْرُجَ مِنْ العَبَثِ . وأمّا ماكانَ صادِراً عَنَّا مِمّا فيهِ وجْهٌ مِنْ وُجُوهِ القُبْحِ فَيَجِبُ عَلى اللَّهِ الانْتِصافُ لِلمُتَأ لِّمِ مِنَ المُولِمِ لِعَدْلِهِ ، ولِدِلالَةِ السَمْعِ عَليهِ ، ويَكُونُ العِوَضُ هُنا مُساوِياً لِلألَمِ ، وإلّا لَكانَ ظالِماً . وهُنا فَوائِدُ الأولى : العِوَضُ هُوَ النَفْعُ المُسْتَحِقُّ الخالي مِنْ تَعْظيمٍ وإجْلالٍ ، فَبِقيدِ المُسْتَحَقِّ خَرَجَ التفَضُّلُ ، وبِقِيدِ الخُلُوِّ عَنِ التَعْظيمِ خَرَجَ الثَوابُ . الثانِيةُ : لايَجِبُ « 1 » دَوامُ العِوَضِ لأنّهُ لايَحْسُنُ في الشاهِدِ رُكُوبُ الأهْوالِ
هامش
( 1 ) الظاهِرُ أنَّ حَرْفَ « لا » زائِدٌ .