تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الباب الحادى عشر ( جامعة المدرسين ، تعليقات نظامي ) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
شرح
الثانيةُ : أَنَّهُ لايَكُونُ وُجُودُهُ ووُجُوبُهُ زائدَينِ عَلَيهِ « 1 » ، وإلّا لافْتَقَرَ إلَيْهِمَا فَيَكُونُ مُمْكِناً . الثالِثةُ : أَنَّهُ لايَكُونُ صادِقاً عليه الترْكيبُ « 2 » ، لأنَّ المُرَكَّبَ مُفْتَقِرٌ إلى أجْزائِهِ المُغايِرَةِ لَهُ ، فَيَكُونُ مُمْكِناً ، والمُمْكِنُ لايَكونُ واجِباً لِذاتِهِ . الرابِعةُ : أَنَّهُ لايَكونُ جُزْءاً مِنْ غَيرِهِ ، وإلّا لَكانَ مُنْفَعِلًا عَنْ ذَلِكَ الغَيرِ ، فَيَكونُ مُمْكِناً . الخامِسة : أَنَّهُ لايَكونُ صادِقاً عَلى اثْنَيْنِ كَمَا يَأْتِي في دَلائِلِ التوْحيدِ . [ الفائدة ] الثانيةُ : في خَواصّ المُمْكِنِ ، وهِيَ ثَلاثَةٌ : الاولَى : أَنَّهُ لايَكونُ أحَدُ الطرَفَيْنِ - أعْنِي الوُجُودَ والعَدَمَ - أوْلَى بِهِ مِنَ الآخَرِ ، بَلْ هُمَا مَعاً مُتَساويانِ بِالنسْبَةِ إلَيهِ كَكَفَّتَيِ الميزانِ ، فَإنْ تَرَجَّحَ أحَدُهُمَا فَإنّهُ إنَّمَا يَكونُ بِالسبَبِ الخارِجِيِّ عَنْ ذاتِهِ ؛ لأنّهُ لَوْكانَ أحَدُهُمَا أوْلَى بِهِ مِنَ الآخَرِ فَإمّا أنْ يُمْكِنَ وُقُوعُ الآخَرِ أوْ لا ، فَإنْ كانَ الأوّلُ لَمْ يَكُنِ الأولَويّةُ كافِيَةً وإنْ كانَ الثانِي كانَ المَفْرُوضُ أوْلَى بِهِ واجِباً لَهُ « 3 » فَيَصيرُ المُمْكِنُ إمّا واجِباً أوْ مُمْتَنِعاً ، وهو مُحالٌ . الثانية : أنّ المُمْكِنَ مُحْتاجٌ إلَى المُؤثِّرِ ، لأنّهُ لَمَّا اسْتَوَى الطرَفانِ - أعْنِي الوُجُودَ والعَدَمَ بِالنسْبَةِ إلى ذاتِهِ - اسْتَحالَ تَرْجيحُ أحَدِهِما عَلى الآخَرِ إلّالِمُرَجِّحٍ ، والعِلْمُ بِهِ بَديهِيٌّ . الثالِثةُ : أنّ المُمْكِنَ الباقِي مُحْتاجٌ إلى المُؤثِّرِ ، وإنَّمَا قُلْنَا ذَلِكَ لأنَّ الإمْكانَ لازِمٌ
هامش
( 1 ) مِصْداقاً ، وَلَكِنْ مَفْهُوماً أنّ ذاتَ الواجِبِ مُتَغايِرَةٌ مَعَهُمَا ، وكُلٌّ مِنَ الوُجُوبِ والوُجُودِ مُتَغايِرٌمَعَ الآخَرِ . ( 2 ) مَعَ عَدَم‌ِصِدْق‌ِالتركيبِ عليه اسْتُغْنِيَ عَن‌ْالخاصّةِ الثانِيةِ ، لأن‌ّمِصْداق‌َكِلْتَي الخاصّتَيْنِ واحِدٌ . ( 3 ) والغَرَضُ مِنْ فَرْضِ أولَوِيّةِ أحَدِ الجانِبَيْنِ بِالنسْبَةِ إلى المُمْكِنِ إثْباتُ غِناءِ العالَمِ عَنِ الواجِبِ مَعَ فَرْضِ أولَوِيّةِ الوُجُودِ لَهُ ، وإبْطالِ ضَرورَةِ وُجُودِ مُوجِدِهِ .
شرح الباب الحادى عشر ( جامعة المدرسين ، تعليقات نظامي ) — صفحة 19 | العلامة الحلي / فاضل مقداد / مقداد بن عبدالله