وَقَدْ رَتّبْتُ هذَا البابَ عَلى فُصُولٍ :
الفَصْلُ الأوّلُ في إثباتِ واجِبِ الوُجُودِ لِذاتِهِ
فَنَقُولُ : كُلُّ مَعْقولٍ « 1 » إمّا أنْ يكُونَ واجِبَ الوُجُودِ « 2 » في الخَارِجِ لِذَاتِهِ ، وإمّا مُمْكِنَ الوُجُودِ لِذاتِهِ ، وإمّا مُمْتَنِعَ الوُجودِ لِذاتِهِ .
شرح
قال : « وَقَدْ رَتّبْتُ هذَا البابَ عَلى فُصُولٍ : . . . إلخ » .
أقول : المَطْلَبُ الأقْصى والعُمْدَةُ العُلْيا في هذا الفَنِّ هو إثباتُ الصانِعِ تعالى « 3 » ،
هامش
( 1 ) يُقَيِّدُ المُصَنِّفُ المُتَصَوَّرَ بِالمَعْقُولِ لإخْراجِهِ المَحْسُوسَ والمَوهُومَ ، لأنّ المَحْسُوسَ وإنْ كانَواجِبَ الوُجُودِ وَلَكِنْ لايَكونُ وُجُوبُهُ لِذاتِهِ بَلْ لِغَيرِهِ ، والمَوهُومُ لايَقْبَلُ وُجُودَ الحَقيقِيِّ أصْلًا كَالعَنْقاء .
( 2 ) الواجِبُ هُو الّذي لايَفْتَقِرُ في وُجُودِهِ إلىغَيرِهِ ولايَجُوزُ عَلَيهِ العَدَمُ . ( النكت الاعْتِقادِيّة : ص 13 ) .
( 3 ) بَيانُهُ : أنّ مَعْرِفَةَ اللَّهِ أهَمُّ الحَقائِقِ مَعْرِفةً مِن جِهَتَيِ الاعْتِقادِ والعَمَلِ . أمّا الاعْتِقادِ - مُضافاً إلىما تَقَدَّمَ مِنْالبَراهينِ الْعَقْلِيّةِ ( مِنْ حَيثُ النقْلُ ) فقَولهُ تَعالى :« لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ