شرح
ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِضا ، ثُمَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثُمَّ الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثُمَّ مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ يَمْلأُ الأرْضَ قِسْطاً وعَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وظُلْماً » « 1 » .
ومِنْ ذَلِك ما رُوِيَ عَنْهُ صلى الله عليه وآله أَنَّهُ قال : « إنَّ اللَّهَ اخْتارَ مِنَ الأيّامِ يَوْمَ الجُمُعَةِ ، ومِنَ الشُهُورِ شَهْرَ رَمَضانَ ، ومِنَ اللَيالِي لَيْلَةَ القَدْرِ . واخْتارَ مِنَ الناسِ الأنْبِياءَ ، واخْتارَ مِنَ الأنْبِياءِ الرُسُلَ ، واخْتارَني ، واخْتارَ مِنِّي عَلِيّاً ، واخْتارَ مِنْ عَلِيٍّ الحَسَنَ والحُسَيْنَ ، واخْتارَ مِنَ الحُسَيْنِ الأوْصِياءَ ، وهُمْ تِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِهِ ، يَمْنَعُونَ عَنْ هَذا الدِينِ تَحْريفَ الضالِّينَ وانْتِحالَ المُبْطِلينَ وتَأوِيلَ الجاهِلِينَ » « 2 » .
الثاني : النَصُّ المُتَواتِرُ مِنْ كُلِّ واحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى لاحِقِهِ ، وذَلِك كَثِيرٌ لايُحْصَى ، نَقَلَتْهُ الإمامِيَّةُ على اخْتِلافِ طَبَقاتِهِمْ .
الثَالِثُ : أنَّ الإمامَ يَجِبُ أنْ يَكُونَ مَعْصُوماً ، ولا شيءَ مِنْ غَيْرِهِمْ بِمَعْصُومٍ ، فَلا شَيْءَ مِنْ غَيْرِهِمْ بِإمامٍ . أمّا الأوّلُ فَقَدْ مَرَّ بَيانُهُ . وأمّا الثاني فَبِالإجْمَاعِ أَنَّهُ لَمْيُدَّعَ العِصْمَةُ فِيأحَدٍ إلّافِيهِم فِي زَمانِكُلِّ واحِدٍ مِنهُم ، فَيَكُونُوا هُمُ الأئِمَّةُ ، وبَيانُهُ كَمَاتَقَدَّمَ .
الرابِعُ : أَنَّهُمْ كانُوا أفْضَلَ مِنْ كُلِّ واحِدٍ مِنْ أهْلِ زَمانِهِمْ ، وذَلِك مَعْلُومٌ فِي كُتُبِ السِيَرِ والتوارِيخَ فَيَكُونُوا أئِمَّةً لِقُبْحِ تَقْديمِ المَفْضُولِ عَلَى الفاضِلِ .
الخامِسُ : أنَّ كُلَّ واحِدٍمِنْهُمْ ادَّعَى الإمامَةَوظَهرَ المُعْجِزُ علىيَدِهِ فَيَكُونُ إماماً « 3 » .
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي : ج 4 ص 89 ح 120 .
( 2 ) المعتبر : ج 1 ص 24 ، دلائل الإمامة : ص 454 .
( 3 ) تَقَعُ مُسألَةٌ بَيْنَ الناس فِي أيّامِنا هَذِهِ الَّتي نَشْتَغِلُ فيها بِكِتابَةِ هَذِهِ التعالِيقِ ، وهِيَ أيّامُ احْتِلالِأعْدائِنَا الغَرْبِيّينَ ( مِنْ أمِريكا وإنگلترا ) العِراقَ وقَتْلِهِمُ الأبْرِياءَ وهَتْكِهِمْ لِحُرمَةِ الأئِمَّةِ فِي مَقابِرِهِمُ الشَريفَةِ ، وهِيَ ( أيْ المُسائَلَةُ ) أنَّ الائِمَّةَ ( وهُمْ أحْياءٌ فِي النَشْأةِ الاخْرَى ومُحيطُونَ عَلَى نَشْأتِنَا هذه ) مَعَ كَوْنِهِمْ قادِرينَ عَلَى دَفْعِ الأعْداءِ وإهْلاكِهِمْ بِطَريقِ الإعْجازِ فَلِماذا لايَدْفَعُونَ شَرَّهُمْ ؟
قُلْنا : ( أوّلًا ) أنَّ كُلَّ نَبِيٍّ وإمامٍ فِي فِعْلِ المُعْجِزِ يَجِبُ أنْ يأذَنَ اللَّهُ لَهُ .
و ( ثانياً ) أنَّ لِلمُعْجِزَةِ مَوْرِداً خاصّاً ، فَفِي غَيْرِ مَوْرِدِها يكونُ فِعْلُ المُعْجِزِ لَغْواً ، ولِهَذا لَمْيُقْدِمْ