فهذا مجموع أقوال [ الناس ] « 1 » في مسمّى الإيمان في عرف الشرع .
والذي نذهب إليه : أنّ الإيمان عبارة عن التصديق بالقلب والإقرار باللسان « 2 » .
ونعني بالتصديق : الحكم الذهني بالثبوت والانتفاء الجازم المطابق الثابت ، وهو المستند إلى الدليل الصحيح في مادّته وصورته . والإقرار باللسان المطابق لذلك .
وذلك التصديق هو العلم التصديقي بوجود اللّه تعالى وصفاته الإيجابية والسلبية التي يجب [ معرفتها ] « 3 » على المكلّف كالتوحيد ، وبالنبوّة وثبوتها لمحمّد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وبصفاته من العصمة والمعجزة ، وبإمامة الأئمّة الاثني عشر و [ بعصمتهم ] « 4 » ، وبقاء الإمام صاحب الزمان - صلوات اللّه عليه السّلام - إلى انقراض المكلّفين .
وقد بيّن [ ذلك في ] « 5 » علم الكلام .
إذا تقرّر هذا فنقول : قد [ تحصل ] « 6 » من هذه الأقوال والمذاهب « 7 » انحصار الناس في قولين :
أحدهما : قول من شرط العمل جزءا من الإيمان .
وثانيهما : من لا يجعله جزءا من الإيمان .
فعلى [ المذهب ] « 8 » الأوّل لا بدّ وأن يكون جزء الإيمان هو العمل الصالح الصحيح ، ولا بدّ وأن يجعل اللّه تعالى طريقا إلى العلم اليقيني بصحّته ، فإمّا أن يكون من طريق الإخبار ، أو لا .
هامش
( 1 ) في « أ » : ( الآخرة ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 2 ) انظر : الاقتصاد فيما يتعلّق بالاعتقاد : 227 . التبيان 1 : 54 - 55 . تجريد الاعتقاد : 309 . قواعد المرام : 170 - 171 . مناهج اليقين في أصول الدين : 367 .
( 3 ) في « أ » : ( معرفة اللّه ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 4 ) في « أ » : ( بعضهم ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 5 ) في « أ » : ( في ذلك ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 6 ) في « أ » و « ب » : ( يحصل ) ، وما أثبتناه للسياق .
( 7 ) في « أ » و « ب » زيادة : ( أقوال ) بعد : ( المذاهب ) ، وما أثبتناه موافق للسياق .
( 8 ) في « أ » : ( المذاهب ) ، وما أثبتناه من « ب » .