أحدهما « 1 » : أنّ الإيمان « 2 » هو عبارة عن معرفة اللّه تعالى بالقلب ، حتى إنّ [ من ] « 3 » عرف اللّه بقلبه ثمّ جحد بلسانه ومات قبل أن يقرّ به فهو مؤمن كامل الإيمان . وهو قول جهم بن صفوان « 4 » .
أمّا معرفة الكتب والرسل واليوم الآخر فقد زعم أنّها ليست داخلة في حدّ الإيمان ، هكذا نقل بعضهم عنه « 5 » .
ونقل عنه الكعبي « 6 » أنّ الإيمان معرفة اللّه مع معرفة كلّ ما علم بالضرورة كونه من دين محمّد عليه السّلام .
وثانيهما « 7 » : أنّ الإيمان مجرّد التصديق بالقلب ، وهو قول الحسين بن الفضل البجلي .
الفرقة [ الرابعة ] « 8 » : الذين قالوا : الإيمان هو الإقرار باللسان [ فقط . وهم فريقان :
الأوّل : أنّ الإقرار باللسان هو الإيمان فقط ، لكن شرط كونه إيمانا هو حصول
هامش
( 1 ) انظر : مقالات الإسلاميين : 132 . الفرق بين الفرق : 211 . الملل والنحل 1 : 88 التفسير الكبير 2 : 25 .
( 2 ) في « أ » زيادة : ( و ) بعد : ( الإيمان ) ، وما أثبتناه موافق لما في « ب » .
( 3 ) من « ب » .
( 4 ) هو أبو محرز جهم بن صفوان السمرقندي من موالي بني راسب ، رأس فرقة الجهمية ، كان ذا نظر وذكاء وفكر وجدال . وكان يقول بخلق القرآن ، مات في زمان صغار التابعين في آخر زمان بني مروان سنة 128 ه . ميزان الاعتدال 1 : 426 . تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير من الأعلام ( 121 - 140 ) : 65 - 68 . الأعلام 2 : 141 .
( 5 ) انظر : التفسير الكبير 2 : 25 .
( 6 ) انظر : التفسير الكبير 2 : 25 .
( 7 ) انظر : كتاب أصول الدين : 248 - 249 . التفسير الكبير 2 : 25 .
الحسين بن الفضل البجلي : ولد سنة 178 ه ، مفسّر ، كان رأسا في معاني القرآن ، أصله من الكوفة وانتقل إلى نيشابور وأنزله وإليها عبد اللّه بن طاهر في دار اشتراها له سنة 217 ه ، فأقام فيها يعلّم الناس 65 سنة ، وتوفّي سنة 282 ه ودفن في تلك الدار . الأعلام 2 : 251 - 252 .
( 8 ) من « ب » .