والثاني لا [ يعمّ ] « 1 » كالإلهام عادة .
والأوّل لا بدّ وأن يكون معلوم الصدق . والإجماع والتواتر نادران ، فتعيّن إخبار المعصوم .
وحيث تطرّق الموت إلى النبيّ عليه السّلام ولا نبيّ غيره ، وجب الإمام المعصوم ، [ إذ غيره خلاف الإجماع .
فقد ثبت احتياج المؤمن في إيمانه - على هذا القول - إلى الإمام المعصوم ] « 2 » .
والقول الثاني : قول من لا يشترط العمل في الإيمان .
فنقول : أثر الإيمان العمل ، والعمل المطلوب منه [ للشارع ] « 3 » الصحيح اليقيني ؛ لقوله تعالى :
إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً
« 4 » .
وذلك العمل الصحيح اليقيني إنّما يحصل من المعصوم بالتقرير الذي ذكرناه « 5 » .
فقد ثبت أنّ المعصوم لا بدّ منه ، إمّا في الإيمان أو في أثره ، فيجب القول به .
الثالث والعشرون :
قوله تعالى :
ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
« 6 » .
هذه الآية تدلّ على عصمة الإمام عليه السّلام ، ووجه الاستدلال يتوقّف على مقدّمات :
الأولى : إذا كلّف اللّه تعالى بشيء ، فإمّا أن يكلّفه [ بعين ] « 7 » ذلك ، أو به إن ادّاه اجتهاده إليه ، وإن لم يؤدّ اجتهاده إليه فما يؤدّي اجتهاده إليه ، ويقوم ما يؤدّي اجتهاده إليه مقام ما كلّف به .
هامش
( 1 ) في « أ » : ( يتمّ ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 2 ) من « ب » .
( 3 ) في « أ » و « ب » : ( الشارع ) ، وما أثبتناه للسياق .
( 4 ) يونس : 36 .
( 5 ) عند قوله : ( فعلى المذهب الأوّل . . . ) .
( 6 ) المائدة : 6 .
( 7 ) في « أ » : ( بغير ) ، وما أثبتناه من « ب » .