تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
فنجعل هذه النتيجة كبرى لقولنا : كلّ غير معصوم [ فاسق ] « 1 » بالإمكان ، هكذا : كلّ من غير واجب العصمة فاسق بالإمكان ، ولا شيء من الإمام بفاسق بالضرورة . ينتج : لا شيء من غير المعصوم [ بإمام ] « 2 » بالضرورة ، وهو المطلوب .

الخامس عشر :

قال اللّه تعالى :
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ
« 3 » . كلّ غير معصوم يمكن أن يكون كذلك ، [ ولا شيء من الإمام يكون كذلك ] « 4 » بالضرورة ، فلا شيء من غير المعصوم بإمام بالضرورة ، وهو المطلوب . والمقدّمتان ظاهرتان .

السادس عشر :

كلّ غير معصوم يمكن أن يكون منافقا ، ولا شيء من الإمام بمنافق بالضرورة . أمّا الصغرى فظاهرة ؛ لأنّ اللفظ [ والفعل ] « 5 » لا يدلّان على نفي المنافقة قطعا ، بل ظنّا ؛ لقوله تعالى :
وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرابِ مُنافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلى عَذابٍ عَظِيمٍ
« 6 » ، [ فإذا ] « 7 » كان النبيّ عليه السّلام لا يعلمهم ، وإنّما يعلمهم اللّه لا غير مع إقرارهم عند النبيّ عليه السّلام بالإسلام ، فكيف يعلمهم غيره ؟ وأمّا الكبرى فظاهرة .
هامش
( 1 ) من « ب » . ( 2 ) في « أ » و « ب » : ( بفاسق ) ، وفي هامش « ب » : ( بواجب العصمة ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 3 ) الأنعام : 21 . ( 4 ) من « ب » . ( 5 ) في « أ » : ( بالفعل ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 6 ) التوبة : 101 . ( 7 ) في « أ » : ( قالوا ) ، وما أثبتناه من « ب » .