فنقول : كلّ إمام متّصف بهذه الصفات [ بالضرورة ، ولا شيء من غير المعصوم بمتّصف بهذه الصفات ] « 1 » بالإمكان ، فلا شيء [ من الإمام ] « 2 » غير معصوم ، وهو المطلوب .
والصغرى قد [ بيّنا ] « 3 » على أنّها من باب فطري القياس .
والكبرى ظاهرة ؛ لأنّ كلّ من لم يكن واجب العصمة يمكن ألّا تجتمع فيه هذه الصفات في كلّ الأوقات « 4 » في كلّ الأحكام في كلّ الوقائع ، [ بل يحكم في بعض الأوقات ببعضها ، أو في بعض الأحكام ، أو في بعض الوقائع ] « 5 » ، وهذا ضروري .
الثالث عشر :
قال اللّه تعالى :
وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
« 6 » .
وجه الاستدلال : أنّ اللّه تعالى بيّن أولا المؤمنين وصفاتهم وأفعالهم ، ثمّ بيّن غاياتهم الحاصلة من أفعالهم ، والإمام يدعو الناس ويلزمهم بتلك الأفعال ليوصلهم إلى تلك الغايات ، فكلّ إمام يفعل كلّ ذلك ويأمر به ويرشد إليه في كلّ الأوقات في كلّ [ الأحكام ] « 7 » بالضرورة ، وإلّا لانتفت الغاية من نصبه ، ولا شيء من غير المعصوم يفعل [ بعض ] « 8 » ذلك بالإمكان .
ينتج : لا شيء من الإمام بغير معصوم بالضرورة ، وهو المطلوب .
هامش
( 1 ) من « ب » .
( 2 ) من « ب » .
( 3 ) في « أ » : ( بيّنها ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 4 ) في « أ » زيادة : ( و ) بعد : ( الأوقات ) ، وما أثبتناه موافق لما في « ب » .
( 5 ) من « ب » .
( 6 ) التوبة : 72 .
( 7 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 8 ) من « ب » .