تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨

العشرون :

قال اللّه تعالى :
وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ وَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا
« 1 » . اعلم أنّ هذه الآية تدلّ على أنّ الإهلاك للفاسقين بذنوبهم إنّما هو بعد أن تجيئهم البيّنات ، أي الأمور المفيدة للعلم ، والرسل إنّما يركبون الحجّة بعد تبليغ ما يفيد العلم ، وهذا عامّ في كلّ الأزمان ، وإلّا [ لمنعت ] « 2 » بعض الأمّة من اللطف ، هذا خلف . ومع عدم إمام معصوم لا يحصل ما يفيد العلم ؛ لأنّ ظواهر القرآن والأحاديث لا تفيد العلم ، فلا بدّ من إمام معصوم في كلّ الأوقات ، وهو المطلوب .

الحادي والعشرون :

قال اللّه تعالى :
وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
« 3 » . اعلم أنّ دعاء اللّه بالوحي إلى النبيّ و [ بهداه ] « 4 » ، والنبيّ يفيد الإمام ويعلّمه « 5 » ويهديه إلى صراط مستقيم ، والإمام يهدي الأمّة إلى صراط مستقيم . وغير المعصوم لا يعلم أنّه يدعو إلى ذلك ، فيحصل نقض الغرض من نصبه ، فيستحيل أن يكون الإمام غير معصوم ، هذا خلف .

الثاني والعشرون :

قوله تعالى :
لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ . . .
الآية « 6 » . كلّ إمام داع إلى ذلك بالضرورة ، ولا شيء من غير المعصوم بداع إلى ذلك بالإمكان ، فلا شيء من الإمام بغير معصوم ، وهو المطلوب .
هامش
( 1 ) يونس : 13 . ( 2 ) في « أ » : ( لنفت ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 3 ) يونس : 25 . ( 4 ) في « أ » : ( يهديه ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 5 ) في « أ » و « ب » زيادة : ( ويعلّم ) بعد ( ويعلّمه ) ، وما أثبتناه موافق للسياق . ( 6 ) يونس : 26 .