الرابع عشر :
قال اللّه تعالى :
فَإِنَّ اللَّهَ لا يَرْضى عَنِ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ
« 1 » .
كلّ إمام اللّه يرضى عنه بالضرورة ، ولا شيء من الفاسق يرضى اللّه عنه ما دام فاسقا . ينتج : لا شيء من الإمام بفاسق بالضرورة .
أمّا الصغرى ؛ فلأنّ الإمام يرشد الناس إلى ما يرضى اللّه عنهم به ويحصّل مرتبة الرضا ، وكلّ من ليس له هذه المرتبة [ لا يحسن من الحكيم نصبه لدعاء الناس إلى طريقة الرضوان وباتّباعه يحصل لهم هذه المرتبة ] « 2 » قطعا ، فلا يمكن أن ينصّب اللّه تعالى من لم يرض عنه لفسقه ليحصل لغيره من اتّباعه رضوان اللّه .
ولأنّ الإمام إمّا هاد [ دائما ، [ أو ] « 3 » يضلّ دائما ، أو يضلّ في وقت وهاد في وقت ، أو يضلّ في بعض الأوقات أو هاد ] « 4 » في بعض الأوقات .
والثاني محال ، وإلّا لاستحال نصبه .
والثالث محال ؛ لأنّه يعذر المكلّف في ترك اتّباعه ؛ لأنّ كلّ وقت يفرض [ فإنّه ] « 5 » لا يأمن [ ألّا ] « 6 » يكون مضلّا فيه .
والرابع أيضا محال ، وإلّا لخلا وقت عن اللطف ، وهو محال .
فتعيّن « 7 » الأوّل .
وأمّا الكبرى ؛ فلهذه الآية .
هامش
( 1 ) التوبة : 96 .
( 2 ) من « ب » .
( 3 ) في « ب » : ( و ) ، وما أثبتناه للسياق .
( 4 ) من « ب » .
( 5 ) في « أ » : ( أنّه ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 6 ) في « أ » : ( لا ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 7 ) في « أ » زيادة : ( أنّ ) بعد : ( فتعيّن ) ، وما أثبتناه موافق لما في « ب » .