التاسع :
كلّ غير معصوم مخالفه معذور ، ولا شيء من الإمام مخالفه معذور بالضرورة ، فلا شيء من غير المعصوم بإمام بالضرورة ، [ أو ] « 1 » دائما « 2 » .
أمّا الصغرى ؛ فلأنّ غير المعصوم [ قوله ] « 3 » غير مفيد للعلم ؛ لجواز الخطأ وتعمّد الكذب عليه ، [ وكلّ من كان كذلك ] « 4 » ويحكم فيأبى لذلك ، فقوله غير مفيد [ للعلم ] « 5 » ، والمقدّمتان بديهيّتان .
وكلّ من قوله لا يفيد العلم فمخالفه معذور ؛ لأنّ اللّه تعالى لا يعاقب من لم يعلم الحكم ؛ لقوله تعالى :
وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ
« 6 » ، علّل عدم معاقبتهم وقتلهم بعدم علمهم وطلبهم للعلم « 7 » بما يفيد « 8 » ، وهو كلام اللّه تعالى .
والإمام إذا كان غير معصوم فكلامه لا يفيد العلم ، ولا مظنّته .
وأمّا الكبرى ؛ فلانتفاء فائدة نصبه حينئذ .
العاشر :
غير المعصوم بالفعل ظالم بالفعل ، [ ولا شيء من الظالم بالفعل بهاد ، فلا شيء من غير المعصوم ] « 9 » بهاد بالضرورة .
هامش
( 1 ) في « أ » : ( فلو ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 2 ) انظر : تجريد المنطق : 34 - 35 . الجوهر النضيد : 118 - 119 . القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية : 360 - 363 .
( 3 ) من « ب » .
( 4 ) من هامش « ب » خ ل .
( 5 ) من « ب » .
( 6 ) التوبة : 6 .
( 7 ) لم ترد في « ب » : ( للعلم ) .
( 8 ) في « ب » : ( يفيده ) بدل : ( يفيد ) .
( 9 ) من « ب » .