تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١

التاسع :

كلّ غير معصوم مخالفه معذور ، ولا شيء من الإمام مخالفه معذور بالضرورة ، فلا شيء من غير المعصوم بإمام بالضرورة ، [ أو ] « 1 » دائما « 2 » . أمّا الصغرى ؛ فلأنّ غير المعصوم [ قوله ] « 3 » غير مفيد للعلم ؛ لجواز الخطأ وتعمّد الكذب عليه ، [ وكلّ من كان كذلك ] « 4 » ويحكم فيأبى لذلك ، فقوله غير مفيد [ للعلم ] « 5 » ، والمقدّمتان بديهيّتان . وكلّ من قوله لا يفيد العلم فمخالفه معذور ؛ لأنّ اللّه تعالى لا يعاقب من لم يعلم الحكم ؛ لقوله تعالى :
وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ
« 6 » ، علّل عدم معاقبتهم وقتلهم بعدم علمهم وطلبهم للعلم « 7 » بما يفيد « 8 » ، وهو كلام اللّه تعالى . والإمام إذا كان غير معصوم فكلامه لا يفيد العلم ، ولا مظنّته . وأمّا الكبرى ؛ فلانتفاء فائدة نصبه حينئذ .

العاشر :

غير المعصوم بالفعل ظالم بالفعل ، [ ولا شيء من الظالم بالفعل بهاد ، فلا شيء من غير المعصوم ] « 9 » بهاد بالضرورة .
هامش
( 1 ) في « أ » : ( فلو ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 2 ) انظر : تجريد المنطق : 34 - 35 . الجوهر النضيد : 118 - 119 . القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية : 360 - 363 . ( 3 ) من « ب » . ( 4 ) من هامش « ب » خ ل . ( 5 ) من « ب » . ( 6 ) التوبة : 6 . ( 7 ) لم ترد في « ب » : ( للعلم ) . ( 8 ) في « ب » : ( يفيده ) بدل : ( يفيد ) . ( 9 ) من « ب » .