تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
وفيه بصائر من اللّه وهدى ورحمة ، وذلك موقوف على أنّه لا يصدر منه [ ضدّ ذلك ] « 1 » ، ولا يتمّ إلّا بعصمته . وهذا بعينه قائم [ في ] « 2 » الإمام ؛ لأنّه قائم مقامه ، فيجب عصمته .

السادس :

قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ
« 3 » . نهى عن التولّي مع السماع ، والمراد به سماعهم لما يفيدهم العلم ، ولا يحصل ذلك إلّا مع عصمته ؛ لأنّ خبر الفاسق نهى اللّه عن اتّباعه بمجرّد سماعه ؛ لقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا
« 4 » ، فكلّ من أمكن أن يكون فاسقا لا يحصل من خبره العلم ، فلا يكون منهيّا عن التولّي عنه ، فلا فائدة في نصبه . والإمام قائم مقام النبيّ فيما هو لأجله ، فيجب عصمته ؛ ليحصل العلم [ به بقوله ] « 5 » ، فيحرم التولّي عنه ، وإلّا لم يحرم .

السابع :

قال اللّه تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَماناتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ
« 6 » . إنّما جعل [ الخيانة ] « 7 » مع العلم ، فلا بدّ وأن ينصّب طريقا إلى العلم ، وذلك الطريق هو النبيّ ، فيكون قوله يفيد العلم ، وإنّما يكون بعصمته ، فيجب عصمته ؛ ليتمّ فائدة [ بعثته ] « 8 » .
هامش
( 1 ) من « ب » . ( 2 ) من « ب » . ( 3 ) الأنفال : 20 . ( 4 ) الحجرات : 6 . ( 5 ) في « أ » : ( بقوله به ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 6 ) الأنفال : 27 . ( 7 ) في « أ » : ( الجناية ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 8 ) في « أ » : ( بعته ) ، وما أثبتناه من « ب » .