الثانية : النهي عن المنكر ، بأن ينهاهم [ عن ] « 1 » كلّ المنكرات ، وهو يشتمل على شيئين :
أحدهما : [ إعلامه ] « 2 » إيّاهم بذلك .
وثانيهما : [ نهيهم ] « 3 » عنها ، و [ ردعهم عنها ] « 4 » وجوبا .
الثالثة : يحلّ لهم الطيّبات ، وهذه إشارة إلى الإذن في المباحات ، وهو يشتمل على شيئين :
أحدهما : إعلامهم به .
وثانيهما : [ إباحته ] « 5 » لهم .
الرابعة : إعلامهم بالخبائث - كالسموم والنبات - وما يحرم عليهم من المآكل والمشارب والملابس الخبيثة .
الخامسة : أن يضع عنهم إصرهم والأغلال ، ومعناه أن يخرجهم من المناقص والأخلاق الذميمة والقوى الشهوية والغضبية إلى القوى الروحانية .
والإمام يفعل ذلك بالأمّة بعد النبيّ ، فلا بدّ أن يكون بمنزلته في ذلك ، ويفعل فعله ، فلا بدّ وأن يكون قد حصلت له هذه المراتب من النبيّ ، وإلّا لكان مساويا للرعية في احتياجه إلى مكمّل يعمل معه ذلك ، فترجيحه عليهم ترجيح بلا مرجّح ، فليس حصول ذلك لهم منه أولى من حصوله من أنفسهم ، فيكون معصوما .
هامش
( 1 ) في « أ » : ( على ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 2 ) في « أ » : ( إعلاه ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 3 ) في « أ » : ( نهاهم ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 4 ) في « أ » : ( ردعنهم ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 5 ) في « أ » : ( إباحة ) ، وما أثبتناه من « ب » .