وغير المعصوم لا يحصل منه ذلك ، وإلّا لكان معصوما « 1 » ، [ فإنّا ] « 2 » لا نعني بالمعصوم إلّا من هو على هذه الطريقة ، فيجب عصمة الإمام ، وهو المطلوب .
الثاني :
قال اللّه تعالى :
فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ
الآية « 3 » .
وجه الاستدلال : أنّ الإمام إنّما نصّب لدعاء الأمّة إلى هذه الأشياء ، [ إلى ] « 4 » اتّباع النور الذي أنزل معه ، فلا يكون فيه اختلاف ؛ لأنّه طريق واحد .
وغير المعصوم لا يصحّ منه ذلك ، ولا يعلم حصوله ، فتنتفي فائدة نصب الإمام ، فيجب عصمته .
الثالث :
قوله تعالى :
وَكَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ . . .
الآية « 5 » .
وجه الاستدلال : أنّ القرآن أعظم من التوراة فيلزم أن يكون فيه كلّ شيء مفصّلا ، والسنّة [ و ] « 6 » الإجماع بيان له وتفصيل لأحكامه ، والنبيّ صلّى اللّه عليه وآله أرسل لإبلاغه وبيانه و [ حمل ] « 7 » الناس على العمل به وتعليمهم إيّاه ، ولا يحصل الاعتماد التامّ إلّا مع عصمته ، فيلزم أن يكون معصوما .
والإمام قائم مقامه في ذلك ، ويحصل منه بعد النبيّ [ لمن ] « 8 » بعد النبيّ ما حصل من النبيّ لمن هو في زمانه ، فلا يحصل الوثوق به إلّا مع عصمته وعلمه بكلّ الشرائع ، وإلّا لم يتمّ فائدته .
هامش
( 1 ) لم ترد في « ب » : ( غير المعصوم لا يحصل منه ذلك ، وإلّا لكان معصوما ) .
( 2 ) في « أ » : ( فإذا ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 3 ) الأعراف : 157 .
( 4 ) في « أ » : ( أو ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 5 ) الأعراف : 145 .
( 6 ) من « ب » .
( 7 ) في « أ » : ( حمله ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 8 ) في « أ » : ( من ) ، وما أثبتناه من « ب » .