ينتج : لا شيء من الإمام بفاسق بالضرورة ، وهو المطلوب .
السابع والثمانون :
فائدة نصب الإمام هداية الفاسق [ وردعه ] « 1 » باللسان واليد وإقامة الحدود .
إذا تقرّر ذلك فنقول : لو لم يكن الإمام معصوما لزم أحد الأمرين : إمّا إمكان العبث ، أو إمكان الإغراء « 2 » بالجهل عليه تعالى .
واللازم بقسميه باطل ، فالملزوم مثله .
بيان الملازمة : أنّه إذا كان الإمام غير معصوم أمكن أن يكون فاسقا ، فإمّا أن يجعل له إمام آخر ، أو لا .
والأوّل يستلزم إمكان العبث عليه تعالى ؛ لأنّ إمامه إذا فعل جميع المطلوب من الإمام كان [ الأوّل ] « 3 » عبثا ، وإلّا لزم الإغراء بالجهل .
وأمّا بطلان التالي فظاهر .
لا يقال : إنّما يلزم ذلك عليه تعالى لو كان الناصب للإمام هو اللّه تعالى لا باختيار الأمّة ، وهو ممنوع ، ولو سلّم لكم هذا المطلوب [ تمّ مطلوبكم ] « 4 » ، لكنّه أوّل المسألة .
لأنّا نقول « 5 » : الجواب عنه بوجوه :
الأوّل : أنّا بيّنّا « 6 » أنّ الإمام لا يمكن أن ينصّبه إلّا اللّه تعالى ، والاختيار باطل ، وقد مضى ذلك .
الثاني : أنّه يلزم من نصبه العبث أو الإغراء بالجهل ، وكلاهما قبيح ، وكلّ ما لزم منه القبيح فهو قبيح ، فيكون نصب الإمام قبيحا .
هامش
( 1 ) في « أ » : ( وورعه ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 2 ) في « أ » زيادة : ( عليه ) بعد : ( الإغراء ) ، وما أثبتناه موافق لما في « ب » .
( 3 ) في « أ » : ( الإمام ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 4 ) في « أ » : ( يتمّ ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 5 ) في « أ » زيادة : ( المسألة ) بعد : ( نقول ) ، وما أثبتناه موافق لما في « ب » .
( 6 ) بيّنه في البحث السادس من المقدّمة .