يدعو ] « 1 » [ إلى ضدها ولا يدعو ] « 2 » إليها ، والإمام يستحيل أن يدعو إلى ضدّها ، ويجب أن يدعو إليها . وهذا يدلّ على وجوب كون الإمام معصوما ، وهو المطلوب .
الثاني والثمانون :
قال اللّه تعالى :
وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ . . .
الآية « 3 » .
غير المعصوم يمكن ألّا يحكم بذلك ، [ وكلّ إمام يحكم بذلك ] « 4 » بالضرورة .
ينتج : لا شيء من غير المعصوم بإمام ، وهو يستلزم عصمة الإمام كما مرّ غير مرّة « 5 » ، وهو المطلوب .
الثالث والثمانون :
قوله تعالى :
فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ . . .
الآية « 6 » .
وجه الاستدلال : أنّ الردّ إلى اللّه تعالى والرسول وقبول أمرهما ونهيهما وخبرهما يرفع التنازع ، والإمام قائم مقام الرسول ، فالردّ إليه ردّ إلى اللّه والرسول ؛ لأنّ الردّ إلى الرسول ردّ إلى اللّه تعالى ، ومع عدم عصمة الإمام لا يرفع التنازع ، فلا يقوم مقام الرسول .
ولأنّ هذه الآية تدلّ على عصمة النبيّ ، وعصمة النبيّ تستلزم عصمة الإمام ؛ لأنّه قائم مقامه ، وهو المطلوب .
والردّ إلى الظواهر من الكتاب والسنّة لا يرفع النزاع .
الرابع والثمانون :
قوله تعالى :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ . . .
الآية « 7 » .
طريقة مذمومة « 8 » ، والإمام يبعّد عنها المكلّفين ويقرّبهم إلى ضدّها ، وغير
هامش
( 1 ) من « ب » .
( 2 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 3 ) النساء : 58 .
( 4 ) من « ب » .
( 5 ) مرّ مثل هذا التلازم في الدليل الحادي والخمسين ، والدليل الثالث والستين ، والدليل التاسع والستين ، والدليل الرابع والسبعين من هذه المائة .
( 6 ) النساء : 59 .
( 7 ) النساء : 77 .
( 8 ) كذا في « أ » و « ب » .