تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
يدعو ] « 1 » [ إلى ضدها ولا يدعو ] « 2 » إليها ، والإمام يستحيل أن يدعو إلى ضدّها ، ويجب أن يدعو إليها . وهذا يدلّ على وجوب كون الإمام معصوما ، وهو المطلوب .

الثاني والثمانون :

قال اللّه تعالى :
وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ . . .
الآية « 3 » . غير المعصوم يمكن ألّا يحكم بذلك ، [ وكلّ إمام يحكم بذلك ] « 4 » بالضرورة . ينتج : لا شيء من غير المعصوم بإمام ، وهو يستلزم عصمة الإمام كما مرّ غير مرّة « 5 » ، وهو المطلوب .

الثالث والثمانون :

قوله تعالى :
فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ . . .
الآية « 6 » . وجه الاستدلال : أنّ الردّ إلى اللّه تعالى والرسول وقبول أمرهما ونهيهما وخبرهما يرفع التنازع ، والإمام قائم مقام الرسول ، فالردّ إليه ردّ إلى اللّه والرسول ؛ لأنّ الردّ إلى الرسول ردّ إلى اللّه تعالى ، ومع عدم عصمة الإمام لا يرفع التنازع ، فلا يقوم مقام الرسول . ولأنّ هذه الآية تدلّ على عصمة النبيّ ، وعصمة النبيّ تستلزم عصمة الإمام ؛ لأنّه قائم مقامه ، وهو المطلوب . والردّ إلى الظواهر من الكتاب والسنّة لا يرفع النزاع .

الرابع والثمانون :

قوله تعالى :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ . . .
الآية « 7 » . طريقة مذمومة « 8 » ، والإمام يبعّد عنها المكلّفين ويقرّبهم إلى ضدّها ، وغير
هامش
( 1 ) من « ب » . ( 2 ) زيادة اقتضاها السياق . ( 3 ) النساء : 58 . ( 4 ) من « ب » . ( 5 ) مرّ مثل هذا التلازم في الدليل الحادي والخمسين ، والدليل الثالث والستين ، والدليل التاسع والستين ، والدليل الرابع والسبعين من هذه المائة . ( 6 ) النساء : 59 . ( 7 ) النساء : 77 . ( 8 ) كذا في « أ » و « ب » .