وهو النبيّ [ أو ] « 1 » الإمام المعصوم بالضرورة ، فيجب الإمام المعصوم ، فيمتنع أن يكون الإمام غير معصوم .
الحادي والتسعون :
قال اللّه تعالى :
وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
« 2 » .
وجه الاستدلال : أنّه حصر الرحمة في اتّباع هذا الكتاب ، فيلزم أن ينحصر فيه الصواب ، فلا تؤخذ الأحكام إلّا منه أو من سنّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، [ وكلّ ] « 3 » ما فيها فقد نطق القرآن بوجوب اتّباعه « 4 » ، ولا يجوز ذلك ، ويجب التقوى ، فيجب تحصيل العلم فيه .
ولا يعلم ذلك إلّا بالنبيّ أو الإمام ، فإنّهما المبيّنان للأحكام يقينا ، فيجب النبيّ أو الإمام المعصوم ، وهو المطلوب .
الثاني والتسعون :
قوله تعالى في هذه الآية :
وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
.
أمر بالتقوى عقيب الأمر باتّباع هذا الكتاب ، فهو تحريض على عدم تجويز اتّباع غيره ، ولا يمكن ذلك إلّا بالمعصوم ، وليس إلّا النبيّ أو الإمام .
الثالث والتسعون :
قوله تعالى :
قُلْ إِنَّنِي هَدانِي رَبِّي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً
« 5 » .
وجه الاستدلال : أنّه ذكر [ الطريق ] « 6 » الذي جعله و [ هداه ] « 7 » وأوحاه اللّه إليه ،
هامش
( 1 ) في « أ » : ( و ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 2 ) الأنعام : 155 .
( 3 ) من « ب » .
( 4 ) في قوله تعالى :وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا( الحشر : 7 ) .
( 5 ) الأنعام : 161 .
( 6 ) في « أ » : ( طريقه ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 7 ) في « أ » و « ب » : ( أهداه ) ، وما أثبتناه للسياق .