تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
والقبيح خطأ لا يجوز اتّباعه ، فلا يجوز الإقرار بالإمام و [ لا اتّباعه ] « 1 » ، وهو خلاف الإجماع . الثالث : يكون نسبة المفسدة [ الحاصلة ] « 2 » من الإمام والقبيح الحاصل من الإمام والمصلحة الحاصلة [ منه ] « 3 » ممكنين متساويين ، فيستحيل ترجيح أحدهما بلا مرجّح ، وإلّا لزم ترجيح الممكن المتساوي الطرفين لا لمرجّح ، فلا يجوز نصبه . الرابع : على التنزّل ، لو سلّمنا أنّه على الاختيار للزم المحال أيضا ؛ لأنّه إمّا أن يعرفه الإجماع ، أو لا . فإن كان الأوّل استحال منهم العبث أو الإغراء بالجهل ؛ لأنّه باطل ، وإجماع الأمّة على الباطل أو على ما [ يلزم ] « 4 » منه تحقّق الباطل [ محال ] « 5 » . وإن لم [ يعرفه ] « 6 » الإجماع لزم نقض الغرض في وضعه ؛ إذ لو لم يعرفه الإجماع لجاز من بعض الناس ، ويلزم منه وقوع الاختلاف والهرج والمرج واختلال النوع ، فلزم خلاف ما وقع منه ، هذا خلف . ولأنّه يلزم من وجوب اتّباع الإمامين لو افترقت الأمّة فرقتين مضادّتين على شخصين متساويين متفاوتي الأقوال والآراء لزوم اجتماع الضدّين ، وترجيح أحدهما ترجيح بلا مرجّح ، وعدم وجوب أحدهما مع عدم غيرهما إخلاء الزمان من إمام ، وخرق الإجماع ، والكلّ باطل .
هامش
( 1 ) في « أ » : ( إلّا اتّباعه ) ، وفي « ب » : ( الاتباعه ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 2 ) في « أ » : ( الحاملة ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 3 ) من « ب » . ( 4 ) في « أ » : ( يلزمه ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 5 ) زيادة اقتضاها السياق . ( 6 ) في « أ » و « ب » : ( يعرف ) ، وما أثبتناه للسياق .