ولا يعلم المكلّف ] « 1 » يقينا طهارة الإمام منها إلّا مع الجزم بوجوب عصمته ، وهو المطلوب .
الثامن والسبعون :
قال تعالى :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ
« 2 » .
هذه صفة ذمّ ، والإمام نصب لتطهير المكلّف منها ، فيستحيل عليه بالضرورة ، وكلّ غير معصوم لا يستحيل عليه ، فالإمام ليس بغير معصوم ، فهو معصوم .
التاسع والسبعون :
قال تعالى :
وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطانُ لَهُ قَرِيناً فَساءَ قَرِيناً
« 3 » .
كلّ غير معصوم يمكن أن يكون كذلك ، ولا شيء من الإمام يمكن أن يكون كذلك بالضرورة .
ينتج : لا شيء من غير المعصوم بإمام بالضرورة ، أو دائما ، على اختلاف الرأيين « 4 » .
[ وينعكس إلى قولنا : لا شيء من الإمام بغير معصوم بالضرورة ، أو دائما ، على اختلاف الرأيين ] « 5 » .
ويلزم : كلّ إمام معصوم بالضرورة ؛ لوجود الموضوع .
الثمانون :
قال اللّه تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً
« 6 » .
أقول : كون الإمام غير معصوم ينافي هذه الآية من وجوه :
هامش
( 1 ) من « ب » .
( 2 ) النساء : 44 .
( 3 ) النساء : 38 .
( 4 ) تجريد المنطق : 34 - 35 . الجوهر النضيد : 118 - 119 . القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية : 360 - 363 .
( 5 ) من « ب » .
( 6 ) النساء : 40 .