ويلزمه : كلّ إمام معصوم ؛ لوجود الموضوع ، وهو المطلوب .
الخامس والسبعون :
قال تعالى :
الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ
« 1 » .
هذه صفة ذكرت في معرض الذمّ ، فتكون صفة نقص قد حذّر اللّه تعالى عنها ، والإمام إنّما نصّب [ لتكميل ] « 2 » المكلّف وحمله على الأخلاق الحميدة ، وإنّما [ يأمن ] « 3 » المكلّف أنّه لا [ يعلّمه ذلك ولا ] « 4 » يأمره [ به ] « 5 » إذا علم وجوب عصمته ، ولأنّه إنّما يطمئن قلب المكلّف إذا علم امتناع هذه الصفة على الإمام .
وإنّما يعلم امتناعها بعصمته ، فدلّ على وجوب عصمته .
السادس والسبعون :
قال اللّه تعالى :
وَيَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ
« 6 » .
وجه الاستدلال : أنّ كتمان العلم هو المقصود الأقصى من ذلك ، بحيث أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله والإمام إنّما جعلا لتبيين العلم العملي ، فكان من عظيم المراد [ هنا .
والمراد ] « 7 » من الإعلام تكميل المكلّف في قوّته العملية ، فلو لم يكن الإمام معصوما لم يتمّ هذا الغرض ، والتقرير ما مرّ غير مرّة ، والقياس من الشكل [ الثاني ] « 8 » .
السابع والسبعون :
قال تعالى :
وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ رِئاءَ النَّاسِ
« 9 » .
هذه صفة ذمّ ، ونصب الإمام ليطهّر المكلّف [ عنها ، فلا بدّ أن يكون الإمام مطهّرا عنها .
هامش
( 1 ) النساء : 37 .
( 2 ) في « أ » و « ب » : ( ليكمّل ) ، وما أثبتناه من هامش « ب » .
( 3 ) في « أ » و « ب » : ( يأمر ) ، وما أثبتناه للسياق .
( 4 ) من « ب » .
( 5 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 6 ) النساء : 37 .
( 7 ) من « ب » .
( 8 ) من « ب » .
( 9 ) النساء : 38 .