تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
مذموم ، وقد أشار [ إليه ] « 1 » اللّه في كتابه العزيز بقوله :
أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ
« 2 » . [ وإنّما يطمئنّ المكلّف ويثق قلبه إذا كان الإمام معصوما ، وهو المطلوب .

الثالث والسبعون :

قال اللّه تعالى :
وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ
] « 3 » إلى قوله :
يَسِيراً
« 4 » . وجه الاستدلال : أنّ الإمام يدعو إلى الجهاد ، وفيه القتال من الطرفين ، فيعرّض نفسه لقتلها ، ولأن يقتل غيره ، فمتى كان الإمام غير معصوم جاز أن يكون دعاؤه إلى القتل ظلما ، كما هو مشاهد ومتواتر ، فيكون ذلك عدوانا وظلما وتعرّضا لأن يصلى نارا ، وهذا من أعظم العذاب في ترك الجهاد . ويلزم من عدم عصمة الإمام عدم وجوب الجهاد ؛ لتوقّفه على أمره ، فإذا جاز منه الخطأ وأن يكون ظالما امتنع قتل المكلّف . والحاصل : يلزم منه إفحام الإمام عند الدعاء إلى الجهاد ، وهو باطل ، فعدم عصمته باطل .

الرابع والسبعون :

قال تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كانَ مُخْتالًا فَخُوراً
« 5 » . وجه الاستدلال : أنّ الإمام يجب أن يدعو إلى ذلك بالضرورة ، ولا شيء من غير المعصوم يدعو إلى ذلك بالإمكان . ينتج : لا شيء من الإمام بغير معصوم .
هامش
( 1 ) زيادة اقتضاها السياق . ( 2 ) البقرة : 44 . ( 3 ) من « ب » . ( 4 ) النساء : 29 - 30 . ( 5 ) النساء : 36 .