مذموم ، وقد أشار [ إليه ] « 1 » اللّه في كتابه العزيز بقوله :
أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ
« 2 » .
[ وإنّما يطمئنّ المكلّف ويثق قلبه إذا كان الإمام معصوما ، وهو المطلوب .
الثالث والسبعون :
قال اللّه تعالى :
وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ
] « 3 » إلى قوله :
يَسِيراً
« 4 » .
وجه الاستدلال : أنّ الإمام يدعو إلى الجهاد ، وفيه القتال من الطرفين ، فيعرّض نفسه لقتلها ، ولأن يقتل غيره ، فمتى كان الإمام غير معصوم جاز أن يكون دعاؤه إلى القتل ظلما ، كما هو مشاهد ومتواتر ، فيكون ذلك عدوانا وظلما وتعرّضا لأن يصلى نارا ، وهذا من أعظم العذاب في ترك الجهاد .
ويلزم من عدم عصمة الإمام عدم وجوب الجهاد ؛ لتوقّفه على أمره ، فإذا جاز منه الخطأ وأن يكون ظالما امتنع قتل المكلّف .
والحاصل : يلزم منه إفحام الإمام عند الدعاء إلى الجهاد ، وهو باطل ، فعدم عصمته باطل .
الرابع والسبعون :
قال تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كانَ مُخْتالًا فَخُوراً
« 5 » .
وجه الاستدلال : أنّ الإمام يجب أن يدعو إلى ذلك بالضرورة ، ولا شيء من غير المعصوم يدعو إلى ذلك بالإمكان .
ينتج : لا شيء من الإمام بغير معصوم .
هامش
( 1 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 2 ) البقرة : 44 .
( 3 ) من « ب » .
( 4 ) النساء : 29 - 30 .
( 5 ) النساء : 36 .