الحادي والخمسون :
قال اللّه تعالى :
وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ
« 1 » .
لا شيء من الإمام كذلك بالضرورة ، وكلّ غير معصوم يمكن أن يكون كذلك ، فلا شيء من الإمام بغير معصوم بالضرورة .
ويستلزم : كلّ إمام معصوم بالضرورة ؛ لوجود الموضوع .
الثاني والخمسون :
اتّباع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله واجب ؛ لقوله تعالى :
إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي
« 2 » .
لكنّ المقدّم ثابت إجماعا ، ولنصّ « 3 » القرآن ، فالتالي ثابت .
وفائدة الإمام طريق إرشاد المكلّفين إلى اتّباع النبيّ بحيث يحصّل محبّة اللّه ، و [ حملهم ] « 4 » على ذلك ، ولا يتمّ إلّا بعصمة الإمام ؛ لأنّه يمكن أن يبعّد عنه .
الثالث والخمسون :
قال اللّه تعالى :
قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ
« 5 » .
والإمام إنّما هو ليحصل للمكلّف طاعة اللّه والرسول ، ولا يحصل [ إلّا ] « 6 » مع كونه معصوما ، فيجب العصمة .
الرابع والخمسون :
ذمّ اللّه تعالى الاختلاف في كتابه العزيز في مواضع متعدّدة « 7 » ، والحقّ ليس بمذموم قطعا بالضرورة ، ولأنّه تعالى أمر به وباعتقاده ومدحه ، فالاختلاف [ يشتمل ] « 8 » على باطل ، وإلّا لم يكن مذموما .
هامش
( 1 ) آل عمران : 24 .
( 2 ) آل عمران : 31 .
( 3 ) في « أ » زيادة : ( الإجماع ) بعد : ( لنصّ ) ، وما أثبتناه موافق لما في « ب » .
( 4 ) في « أ » و « ب » : ( حمله ) ، وما أثبتناه للسياق .
( 5 ) آل عمران : 32 .
( 6 ) من « ب » .
( 7 ) كقوله تعالى :وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتابِ لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ( البقرة : 176 ) . وقوله تعالى :وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ( آل عمران : 105 ) . وقوله تعالى :وَما كانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً واحِدَةً فَاخْتَلَفُوا وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيما فِيهِ يَخْتَلِفُونَ( يونس : 19 ) .
( 8 ) في « أ » : ( يشمل ) ، وما أثبتناه من « ب » .