ومعنا قضية صادقة ، وهي قولنا : لا شيء من غير المعصوم خبره من حيث إنّه منه « 1 » معلوم ، وكذا فعله من حيث إنّه منه لا من جهة أخرى .
فإذا جعلناه صغرى لقولنا : كلّ ما هو حجّة فهو معلوم بالضرورة .
ينتج : لا شيء من غير المعصوم « 2 » فعله وقوله حجّة من حيث هو قوله وفعله من هذه الجهة .
والإمام قوله وفعله من حيث هو قوله وفعله حجّة ؛ لأنّه بمجرّد قوله وفعله [ يجب ] « 3 » اتّباعه ، فيلزم أن يفيد قوله العلم ، وإلّا لم يكن حجّة ؛ لما تقرّر .
فيجب أن يكون معصوما .
الثامن والخمسون :
قال تعالى :
فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ
« 4 » .
دلّت هذه الآية على أنّ الحجّة إنّما هي بالمعلوم ، وقول غير المعصوم غير معلوم ولا فعله ، فلا يصلح [ للمحاجّة والحجّة ] « 5 » ، والإمام قوله حجّة ، وبه يحاجّ ، فيجب أن يكون معصوما .
التاسع والخمسون :
قوله تعالى :
فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ
« 6 » .
[ كلّ غير معصوم يمكن أن يكون من الممترين ] « 7 » ، ولا شيء من الإمام يمكن أن يكون من الممترين بالضرورة ، [ فلا شيء من غير المعصوم بإمام بالضرورة .
هامش
( 1 ) في « ب » زيادة : ( منه ) بعد : ( منه ) .
( 2 ) في « أ » و « ب » زيادة : ( و ) بعد : ( المعصوم ) ، وما أثبتناه موافق للسياق .
( 3 ) في « أ » : ( بحيث ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 4 ) آل عمران : 61 .
( 5 ) في « أ » : ( للحاجة ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 6 ) البقرة : 147 . الأنعام : 114 . يونس : 94 .
( 7 ) من « ب » .