الثاني والأربعون « 1 » :
اللّه تعالى حكيم ، وحكمته بالغة في الغاية ، وعالم بكلّ المعلومات ، وهو الغني المطلق بوجه لا يتصوّر فيه الحاجة ، ولا يمكن أن يقع في أقواله وأفعاله ما لا يناسب الحكمة ، وإيجاب طاعة غير ] « 2 » المعصوم في جميع أوامره ونواهيه ينافي الحكمة .
والإمام تجب طاعته في جميع أوامره ونواهيه ، فمحال أن يكون غير [ معصوم ] « 3 » .
الثالث والأربعون :
قول تعالى :
يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً
« 4 » .
الحكمة علم بالأشياء كما هي من جهة التصوّر والتصديق وإيقاع الأفعال على ما ينبغي [ وبترك ما لا ينبغي ] « 5 » أصلا ، فإمّا أن يكون الإمام حكيما ، أو لا .
والثاني محال ، والحكيم هو المعصوم على ما بيّنّا « 6 » .
الرابع والأربعون :
قال اللّه تعالى :
إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي
« 7 » .
وجه الاستدلال : أنّ هذه الآية دلّت على النهي عن الخشية من الظالم ، والأمر بخشية اللّه ، وهما متضادّان .
فنقول : غير المعصوم لا يخشى منه دائما ؛ لأنّ ( لا يخشى ) نكرة ، والنكرة المنفية للعموم « 8 » ، وكلّ إمام يخشى منه دائما .
هامش
( 1 ) في هامش « ب » زيادة : ( أنّ ) خ ل ، بعد : ( الأربعون ) .
( 2 ) من « ب » .
( 3 ) في « أ » : ( المعصوم ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 4 ) البقرة : 269 .
( 5 ) لم ترد هذه الجملة في « أ » ، وفي « ب » : ( ولا بترك ما ينبغي ) ، وما أثبتناه للسياق .
( 6 ) بيّنه في الدليل الثاني والأربعين من هذه المائة .
( 7 ) البقرة : 150 .
( 8 ) العدّة في أصول الفقه 1 : 275 . مبادئ الوصول إلى علم الأصول : 122 . اللمع في أصول الفقه : 27 .