ينتج : لا شيء من غير المعصوم بإمام ، وهو المطلوب .
الخامس والأربعون :
لا شيء ممّن يجب طاعته غير مخشيّ منه « 1 » شرعا بالضرورة ، وكلّ غير معصوم غير مخشيّ منه « 2 » شرعا بالضرورة ، فلا شيء ممّن يجب طاعته غير [ معصوم ] « 3 » بالضرورة .
ثمّ نقول : كلّ إمام يجب طاعته ، ولا شيء ممّن يجب طاعته بغير معصوم بالضرورة .
[ ينتج : لا شيء من الإمام بغير معصوم بالضرورة ] « 4 » .
وهو ينتج : كلّ إمام معصوم بالضرورة ؛ لأنّ السالبة المعدولة تستلزم الموجبة المحصّلة عند وجود الموضوع . لكنّ الإمام موجود ، فالإمام يجب أن يكون معصوما ، وهو المطلوب .
السادس والأربعون :
قال اللّه تعالى :
كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ رَسُولًا . . .
الآية « 5 » .
وجه الاستدلال : أنّ أقصى غايات البعثة « 6 » تزكية الأمّة من الذنوب باستعمال الشرائع الحقّة ، والمراد : من كلّ الذنوب إذا أطاعه المكلّف .
ولا ريب أنّ الإمام نائبه ، فلو لم يكن له هذه المراتب لم يحسن أن ينصّب لأجل حمل الأمّة عليها ؛ إذ وثوقهم به لا يتمّ ، ويسقط محلّه من القلوب .
هامش
( 1 ) في « ب » : ( به ) خ ل ، بدل : ( منه ) .
( 2 ) في « ب » : ( به ) خ ل ، بدل : ( منه ) .
( 3 ) في « أ » و « ب » : ( المعصوم ) ، وما أثبتناه للسياق .
( 4 ) من « ب » .
( 5 ) البقرة : 151 .
( 6 ) في « أ » زيادة : ( و ) بعد : ( البعثة ) ، وما أثبتناه موافق لما في « ب » .