السابع والأربعون :
قال تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ . . .
الآية « 1 » .
وجه الاستدلال : أنّ غير المعصوم يمكن فيه هذه الصفة ، فلا يأمن المكلّف من إباحة لعنته له .
والإمام يمتنع أن يكون كذلك ، فغير المعصوم يمتنع أن يكون إماما .
الثامن والأربعون :
غير المعصوم يمكن أن يحصل منه ضدّ الغاية من الإمامة ؛ لأنّ الغاية منها إظهار الأحكام التي أنزلها اللّه تعالى ، وغير المعصوم يمكن أن [ يكتم ] « 2 » ما أنزل اللّه من الأحكام ، وكلّ ما هو ممكن لا يجزم بنفيه ، فلا يلزم أنّه إمام .
وإنّما يعلم ذلك بالعصمة ، فيجب أن يكون الإمام معصوما .
التاسع والأربعون :
نسبة إظهار ما أنزل اللّه إلى غير المعصوم نسبة الإمكان ، ونسبته إلى الإمام نسبة الوجوب ، فغير المعصوم غير إمام قطعا .
الخمسون :
قال اللّه تعالى :
فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ . . .
الآية « 3 » .
وجه الاستدلال : أنّ الغلط في التأويل ضلال محذور و [ محذّر ] « 4 » عنه في غاية التحذير ، وكلّ غير معصوم يمكن أن يكون كذلك ، والإمام ليس كذلك بالضرورة ، فغير المعصوم غير إمام بالضرورة .
والإمام ثابت ؛ [ لوجوب ] « 5 » الإمامة « 6 » ، فالإمام معصوم .
هامش
( 1 ) البقرة : 159 .
( 2 ) في « أ » : ( يكون ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 3 ) آل عمران : 7 .
( 4 ) في « أ » : ( محذور ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 5 ) في « أ » : ( لوجود ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 6 ) انظر : النكت الاعتقادية ( ضمن سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد ) 10 : 39 . الذخيرة في علم الكلام : 409 - 410 . الاقتصاد فيما يتعلّق بالاعتقاد : 296 - 297 . قواعد العقائد : 110 . قواعد المرام في علم الكلام : 175 .