تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩

السابع والأربعون :

قال تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ . . .
الآية « 1 » . وجه الاستدلال : أنّ غير المعصوم يمكن فيه هذه الصفة ، فلا يأمن المكلّف من إباحة لعنته له . والإمام يمتنع أن يكون كذلك ، فغير المعصوم يمتنع أن يكون إماما .

الثامن والأربعون :

غير المعصوم يمكن أن يحصل منه ضدّ الغاية من الإمامة ؛ لأنّ الغاية منها إظهار الأحكام التي أنزلها اللّه تعالى ، وغير المعصوم يمكن أن [ يكتم ] « 2 » ما أنزل اللّه من الأحكام ، وكلّ ما هو ممكن لا يجزم بنفيه ، فلا يلزم أنّه إمام . وإنّما يعلم ذلك بالعصمة ، فيجب أن يكون الإمام معصوما .

التاسع والأربعون :

نسبة إظهار ما أنزل اللّه إلى غير المعصوم نسبة الإمكان ، ونسبته إلى الإمام نسبة الوجوب ، فغير المعصوم غير إمام قطعا .

الخمسون :

قال اللّه تعالى :
فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ . . .
الآية « 3 » . وجه الاستدلال : أنّ الغلط في التأويل ضلال محذور و [ محذّر ] « 4 » عنه في غاية التحذير ، وكلّ غير معصوم يمكن أن يكون كذلك ، والإمام ليس كذلك بالضرورة ، فغير المعصوم غير إمام بالضرورة . والإمام ثابت ؛ [ لوجوب ] « 5 » الإمامة « 6 » ، فالإمام معصوم .
هامش
( 1 ) البقرة : 159 . ( 2 ) في « أ » : ( يكون ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 3 ) آل عمران : 7 . ( 4 ) في « أ » : ( محذور ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 5 ) في « أ » : ( لوجود ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 6 ) انظر : النكت الاعتقادية ( ضمن سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد ) 10 : 39 . الذخيرة في علم الكلام : 409 - 410 . الاقتصاد فيما يتعلّق بالاعتقاد : 296 - 297 . قواعد العقائد : 110 . قواعد المرام في علم الكلام : 175 .
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية ) — صفحة 279 | العلامة الحلي / الموسسه الاسلاميه للبحوث و المعلومات