انتفاء ما ذكر في هذه الآية عنه ، وإنّما يعلم ذلك « 1 » بوجوب عصمته والعلم به ، فيجب أن يكون الإمام معصوما ، وهو المطلوب .
السابع والثلاثون :
قوله تعالى :
وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ وَلا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ
« 2 » .
وجه الاستدلال : أنّ هذه الآية عامّة لأهل كلّ زمان ، ولا يتمّ إلّا بوجود [ معصوم ] « 3 » يفيد قوله العلم ، وذلك يستلزم عصمة الإمام ؛ لأنّه المأمور باتّباعه ؛ لأنّه إمّا أن يخلو وقت عن إمام معصوم يفيد قوله وفعله العلم ، أو لا .
والأوّل ينافي الغرض في هذه الآية في الجملة ، وهو محال .
والثاني إمّا أن يكون الإمام هو المعصوم ، أو غيره .
والثاني ينافي حكمة اللّه تعالى ، فيكون محالا .
والأوّل هو المطلوب .
الثامن والثلاثون :
قال اللّه تعالى :
وَلا تَتَّخِذُوا آياتِ اللَّهِ هُزُواً
« 4 » .
كلّ غير معصوم يمكن أن يكون كذلك ، ولا شيء من الإمام يمكن أن يكون كذلك بالضّرورة .
ينتج : لا شيء من غير المعصوم بإمام ، وهو المطلوب .
التاسع والثلاثون :
قال اللّه تعالى :
وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ
« 5 » .
الصابر على مدافعة وممانعة القوّة الشهوية والغضبية هو الصابر ، وذلك هو المعصوم ، فالمعصوم موجود ، فإمّا أن يكون هو الإمام ، أو غيره .
هامش
( 1 ) لم ترد في « ب » : ( ذلك ) .
( 2 ) البقرة : 48 .
( 3 ) في « أ » و « ب » : ( المعصوم ) ، وما أثبتناه للسياق .
( 4 ) البقرة : 231 .
( 5 ) البقرة : 249 .