ولأنّه يحصل له الخوف [ من ] « 1 » متابعته عند تجويزه أنّه يأمره بما يؤدّي إلى التهلكة وإلى المحرّمات ، والاحتراز عن الخوف واجب ، فتعيّن أن يكون الإمام معصوما ، وهو المطلوب .
الثاني والثلاثون :
الإنسان مكلّف في أقواله وأفعاله البدنية واعتقاداته [ القلبية ] « 2 » بالصواب ، وألّا يخرج عن الصواب في شيء من ذلك ، وذلك لا يتمّ إلّا بمرشد يحصل العلم بقوله ، ولا [ يختصّ ] « 3 » بزمان ، بل بكلّ زمان .
وذلك هو المعصوم ؛ لأنّ غيره لا يوثق بقوله ، ولا يتمّ الفائدة [ به ] « 4 » .
الثالث والثلاثون :
الإمام عليه السّلام على الصراط المستقيم ، وهو [ صراط الذين أنعم اللّه عليهم ، وهم ] « 5 » غير مغضوب عليهم وغير ضالين بوجه في شيء أصلا ؛ لأنّ اللّه تعالى أمرنا [ بطاعته ] « 6 » كطاعة النبيّ عليه الصلاة والسلام ، وأمرنا باتّباعه ، وإلّا لم يكن في نصبه فائدة .
واللّه عزّ وجلّ أرشدنا إلى أن نطلب منه ونسأل الهداية إلى الصراط المستقيم « 7 » ، وهو الطريق الذي ذكرناه ، ثمّ أمرنا بطاعته ، فلو لم يكن هو الطريق المشار إليه استحال من الحكيم ذلك ؛ لأنّه لو أرشدنا إلى الدعاء بالهداية إلى ذلك الطريق ، ثمّ أمرنا بطاعة شخص ليس على تلك طريق ، كان هذا مناقضة ، ونقض الغرض عليه تعالى محال ، تعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا .
والطريقة المذكورة هي العصمة ، فالإمام معصوم .
هامش
( 1 ) في « أ » : ( عن ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 2 ) في « أ » : ( العقلية ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 3 ) في « أ » : ( يحصل ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 4 ) في « أ » : ( فيه ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 5 ) من « ب » .
( 6 ) في « أ » : ( طاعته ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 7 ) في قوله تعالى :اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ( الفاتحة : 6 ) .