من أهل النار بالضرورة ، [ فغير المعصوم ليس بإمام بالضرورة ] « 1 » ، أو دائما ، على اختلاف الرأيين « 2 » .
والمقدّمتان ظاهرتان .
الثلاثون :
قوله تعالى :
وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ
« 3 » .
اعلم أنّ التهلكة على قسمين : تهلكة في الدنيا ، وتهلكة في الآخرة ، وكلاهما حذّر عنه ، والثاني أصعب وأشدّ محذورا وآكد من الأوّل ، ويجب الاحتراز من ذلك .
وإذا خاف من ذلك وجب الاحتراز بترك المخوف ، والعمل [ بقول غير المعصوم في الحدود والجهاد والقتال يتضمّن المحذور والخوف من الوقوع في التهلكة ] « 4 » والإضرار .
الحادي والثلاثون :
قال اللّه تعالى :
قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ . . .
الآية « 5 » .
وجه الاستدلال أن يقال : الإمام يدعو إلى هاتين المرتبتين ، فيلزم أن [ يعلم ] « 6 » المكلّف أنّ كلّ ما يدعو إليه الإمام من الأقوال « 7 » قول معروف ، وكلّ ما يدعو إليه من الأفعال هو سبب المغفرة من اللّه تعالى ؛ لأنّه لو لم يعلم المكلّف ذلك لما أمن من صدور ذلك منه ، [ فلم ] « 8 » ينبعث إلى متابعته ، وحصل له النفور منه .
هامش
( 1 ) من « ب » .
( 2 ) تجريد المنطق : 34 - 35 . الجوهر النضيد : 118 - 119 . القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية : 360 - 363 .
( 3 ) البقرة : 195 .
( 4 ) من « ب » .
( 5 ) البقرة : 263 .
( 6 ) في « أ » : ( يكون ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 7 ) في « أ » زيادة : ( والأفعال ) بعد : ( الأقوال ) ، وما أثبتناه موافق لما في « ب » .
( 8 ) في « أ » : ( فيلزم ) ، وما أثبتناه من « ب » .