تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١

السادس والعشرون :

قال اللّه تعالى :
وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ
« 1 » . أقول : لا بدّ في الإمام من نفي ذلك عنه بالضرورة ، وغير المعصوم ليس كذلك . ولأنّ الإمام لنفي هذه الصفة بالضرورة ، فلا يمكن أن تكون فيه .

السابع والعشرون :

قال اللّه تعالى :
أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ . . .
الآية « 2 » . هذه غاية من غايات نصب الإمام ؛ لأنّ مراد اللّه تعالى من بعثة الأنبياء ونصب الأوصياء تزكية الأمّة عن سائر المحرّمات والأفعال القبيحة ، ومن جملتها هذه الصفة التي هي رذيلة ، فلو لم يكن معصوما لاحتاج إلى من يزكّيه ، ولم يحصل منه ذلك في الأغلب . ولأنّه يستلزم الترجيح من غير مرجّح ؛ إذ هو والمأمور متساويان في ذلك .

الثامن والعشرون :

قال اللّه تعالى :
وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ
إلى قوله :
عَمَّا تَعْمَلُونَ
« 3 » . اعلم أنّ الإمام يدعو الأمّة إلى خلاف ذلك ويمنعهم ويردعهم عن ذلك ، وغير المعصوم يمكن أن يفعل هو ذلك ويقرّب الناس إلى ذلك ، فلا يوثق به ، ولا يؤمن به أن يكون سببا في زيادة العذاب وأن يكون عاقبة المكلّف أشدّ العقاب ، إلّا مع العلم [ بوجوب ] « 4 » عصمته ، فيجب أن يكون معصوما .

التاسع والعشرون :

غير المعصوم يمكن أن يكون من أهل النار ، والإمام ليس
هامش
( 1 ) البقرة : 42 . ( 2 ) البقرة : 44 . ( 3 ) البقرة : 84 - 85 . ( 4 ) في « أ » : ( يوجب ) ، وما أثبتناه من « ب » .
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية ) — صفحة 271 | العلامة الحلي / الموسسه الاسلاميه للبحوث و المعلومات