الرابع والعشرون :
قوله تعالى :
يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا . . .
الآية « 1 » .
وجه الاستدلال : أنّ وجه الحاجة إلى الإمام كوجه الحاجة إلى النبيّ ، فإنّهم كما يحتاجون إلى مبلّغ يحتاجون إلى حافظ للشرع ، وإلى كاشف لمعانيه ، مفهم مراد الشرع منه وملزم به ، وقائم بالأمور الشرعية المهمّة [ الصادرة ] « 2 » عن رئيس ، وتبع الباقي له ، فلا يخلو الزمان عن إمام .
ولا بدّ أن يكون معصوما ، وإلّا لم يحصل منه هذه الفوائد .
الخامس والعشرون :
قوله تعالى :
وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلًا
« 3 » .
[ كلّ من خالف نصّ الكتاب في شيء ما فقد اشترى بآية من آيات اللّه ثمنا قليلا ] « 4 » ، وهو محذور عنه وعن اتّباعه ، فغير المعصوم بالفعل [ كذلك ] « 5 » ، فلا يوثق بقوله ولا بأمره ولا بفعله .
وغير واجب العصمة يمكن ذلك فيه « 6 » ، فينافي الوثوق به ، فينافي الغرض .
[ والإمام ] « 7 » واجب حصول الغرض منه إذا أطاعه المكلّف [ في ] « 8 » فعله ؛ لأنّا بيّنّا « 9 » ثبوت فعل المكلّف وقدرته واختياره .
هامش
( 1 ) المائدة : 15 .
( 2 ) في « أ » : ( الصارفة ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 3 ) البقرة : 41 . المائدة : 44 ، وفي « ب » زيادة :وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِبعد :قَلِيلًا.
( 4 ) من « ب » .
( 5 ) في « أ » : ( فكذلك ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 6 ) في « ب » : ( فيه ذلك ) بدل : ( ذلك فيه ) .
( 7 ) في « أ » : ( فالإمام ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 8 ) في « أ » و « ب » : ( من ) ، وما أثبتناه للسياق .
( 9 ) بيّنه في الدليل الخامس والستّين من المائة الأولى .