وأكثر من ادّعي [ فيه ] « 1 » الإمامة على القبائح ، ومن نصّب نفسه هذا المنصب وتقمّص بهذا الاسم أمر بالقبيح ، كمعاوية ويزيد وأتباعهما لعنهم اللّه لعنا وبيلا ، فإنّهم أظهروا الفساد ، وأفسدوا اعتقاد كثير من العباد ، وسفكوا الدماء التي حرّم اللّه ، وعصوا ، وأمروا بعصيان من أمر اللّه بطاعته ، وخرّبوا الكعبة ، وحرقوا منبر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، [ و ] « 2 » قدحوا [ في ] « 3 » الإسلام « 4 » ، لعنهم اللّه ومحبّيهم ومن لا يرضى بلعنهم إلى يوم القيامة .
الثامن عشر :
هذه الصيغة تستعمل في عرف العرب في الأمر [ بالتحفّظ ] « 5 » عن السهو والنسيان والغفلة في الأقوال والأفعال ، بأنّه يقال للعبد : لا تغفل ، فسيّدك غير غافل عن أفعالك وأحوالك .
فاتّباع الإمام الذي أمر اللّه بطاعته وأوجب اتّباعه « 6 » هو طريق الأمن من ذلك ، وإلّا انتفت « 7 » فائدة نصبه .
وإنّما يحصل الأمن بذلك إذا كان ذلك ممتنعا على الإمام ، وهذا هو واجب العصمة الذي لا يجوز عليه الخطأ والنسيان والسهو ، وهو المطلوب .
التاسع عشر :
قال اللّه تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَداءَ بِالْقِسْطِ
« 8 » .
هامش
( 1 ) في « أ » : ( أنّه ) ، وفي « ب » : ( منه ) ، وما أثبتناه للسياق .
( 2 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 3 ) في « أ » و « ب » : ( إلى ) ، وما أثبتناه للسياق .
( 4 ) انظر : تاريخ الطبري 6 : 168 - 187 و 305 - 324 ، و 430 - 433 . مروج الذهب 3 : 3 - 29 و 54 - 63 و 67 - 72 .
( 5 ) في « أ » : ( بالتخفيف ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 6 ) في « أ » و « ب » زيادة : ( و ) بعد : ( اتّباعه ) ، وما أثبتناه للسياق .
( 7 ) في « ب » : ( لانتفت ) بدل : ( انتفت ) .
( 8 ) المائدة : 8