وإنّما يحصل للمكلّف الوثوق والأمن من الخوف باتّباعه وخصوصا فيما بناه اللّه تعالى على الاحتياط التامّ - كالفروج والدماء - بوجوب عصمة الإمام ، [ فيجب أن يكون ] « 1 » الإمام معصوما ، وإنّما يعلم عصمته من النصّ « 2 » .
فقد دلّت [ هذه ] « 3 » الأشياء على مطالب خمسة :
أحدها : أنّ الإمام معصوم .
وثانيها : أنّه واجب العصمة .
وثالثها : أنّه لا يكون الإمام إلّا بنصّ إلهي على لسان النبيّ الصادق عليه السّلام ، أو على لسان الإمام عليه السّلام المنصوص عليه .
ورابعها : أنّه يستحيل أن يجعل اللّه تعالى الاختيار في نصب الإمامة إلى الأمّة .
وقد تقرّر في علم الكلام « 4 » استحالة أمر اللّه تعالى باتّباع من لا يأمن المكلّف من إضلاله ، فيكون الإمام معصوما ، واتّباعه يوجب تعيين السلامة بالضرورة ، فمخالفه بيّن الضلال ، وهذا هو مطلوبنا .
وخامسها : أنّ كلّ زمان لا بدّ فيه من إمام معصوم ، وإلّا لجاز اتّباع بعض المكلّفين غير دين اللّه في بعض الأحكام ، وفي الكلام « 5 » قد بان استحالته ؛ [ لوجوب ] « 6 » اللطف « 7 » .
هامش
( 1 ) في « أ » : ( فيكون ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 2 ) الذخيرة في علم الكلام : 437 - 438 . الاقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد : 313 . تجريد الاعتقاد : 223 .
قواعد المرام في علم الكلام : 181 .
( 3 ) في « أ » و « ب » : ( بهذه ) ، وما أثبتناه للسياق .
( 4 ) الاقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد : 305 - 306 . تجريد الاعتقاد : 222 . مناهج اليقين : 299 .
( 5 ) في « أ » زيادة : ( و ) بعد : ( الكلام ) ، وما أثبتناه موافق لما في « ب » .
( 6 ) في « أ » : ( لوجود ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 7 ) الذخيرة في علم الكلام : 410 . تقريب المعارف : 144 . قواعد المرام في علم الكلام : 175 .