تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦

الرابع عشر :

قال اللّه تعالى :
قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ . . .
الآية « 1 » . وجه الاستدلال : أنّ هذا توعّد وذمّ لكلّ من يصدّ عن سبيل اللّه وتحذير عن اتّباعه ، وكلّ غير معصوم يمكن أن يكون كذلك ، فاتباعه ضرر مظنون ؛ لأنّه يحصل الخوف من اتّباعه ، ولا ضرر أعظم من الخوف . وكلّ ما فيه ضرر مظنون لا يجب اتّباعه ، فلا يجب اتّباع الإمام ، فينتفي فائدة إمامته .

الخامس عشر :

قوله تعالى :
وَيَبْغُونَها عِوَجاً
« 2 » . كلّ غير معصوم لا يؤمن [ من ] « 3 » اتّباعه ذلك ، وكلّ إمام يؤمن من اتّباعه ذلك ، وإلّا لكان نصبه مفسدة ، فلا شيء من غير المعصوم بإمام دائما .

السادس عشر :

غير المعصوم يمكن أن يقرّب المكلّف الذي يتّبعه إلى ذلك الضرر ، ولا شيء من الإمام يمكن أن يقرّب المكلّف الذي يتّبعه إلى ذلك الضرر ، فلا شيء من غير المعصوم بإمام بالضرورة .

السابع عشر :

قوله تعالى :
وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
« 4 » ، تحذير من عمل القبيح ، فلا بدّ للمكلّف من نصب إمام يمنعه من ارتكاب الخطايا و [ الخطأ ] « 5 » في الاعتقاد ، وذلك هو المعصوم . وكيف يمكن أن يفرض اللّه تعالى [ طاعة ] « 6 » من يمكن أن يأمرنا بالفعل القبيح ثمّ يحذّرنا من فعله ؟
هامش
( 1 ) آل عمران : 99 . ( 2 ) الأعراف : 45 . هود : 19 . إبراهيم : 3 . ( 3 ) من « ب » . ( 4 ) البقرة : 74 ، 85 ، 140 ، 149 . آل عمران : 99 . ( 5 ) في « أ » : ( الخطايا ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 6 ) في « أ » و « ب » : ( طاعته ) ، وما أثبتناه للسياق .