الثاني عشر :
اتّباع الضال في ضلاله يحصل منه العذاب الأخروي للمتّبع وإن كان المتّبع جاهلا [ بحال ] « 1 » المتّبع ؛ لهذه الآية ، وكلّ من يحصل العقاب باتّباعه لا يحصل النجاة باتّباعه في كلّ أوامره ونواهيه ، [ والإمام ] « 2 » الذي افترض اللّه طاعته [ يحصل النجاة باتّباعه في كلّ أوامره ونواهيه .
فالإمام الذي افترض اللّه طاعته ] « 3 » لا يكون ضالّا في شيء من أوامره ونواهيه ، ولا في أفعاله وإخباراته وتروكه ، وإلّا لم يحصل الوثوق بحصول النجاة باتّباعه ، [ وذلك هو المعصوم ] « 4 » ، فيلزم أن يكون الإمام معصوما .
الثالث عشر :
قال اللّه تعالى :
أَ فَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ
« 5 » .
وجه الاستدلال : أنّ هذه الآية الشريفة الكريمة دلّت على ذمّ كلّ من ابتغى غير دين اللّه في [ حكم من أحكامه أيّ حكم كان ، فكلّ من خالف حكما من أحكام دين اللّه فقد ابتغى غير دين اللّه في ] « 6 » ذلك الحكم ، وكلّ من ابتغى غير دين اللّه في أيّ شيء كان فهو مذموم مستحقّ للعذاب .
والإمام إنّما أوجبه اللّه ليعرّف المكلّف دين اللّه ليتّبعه ويأبى اتّباع غير دين اللّه في شيء ما ، ومخالفة دين اللّه مطلقا ، ويحصل له اتّباع أحكام دين اللّه التي افترضها على عباده وقرّرها لهم ، وإنّما يحصل ذلك بكون الإمام معصوما ، فيشترط في الإمام العصمة .
هامش
( 1 ) في « أ » : ( محال ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 2 ) في « أ » : ( فالإمام ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 3 ) من « ب » .
( 4 ) من « ب » .
( 5 ) آل عمران : 83
( 6 ) من « ب » .