العاشر :
قال اللّه تعالى :
بَلى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
« 1 » .
لا شيء من غير المعصوم كذلك بالفعل ، وكلّ إمام هو كذلك بالضرورة ، فلا شيء من غير المعصوم كذلك بالضرورة عند قوم ، ودائما عند آخرين « 2 » ، وهو المطلوب .
أمّا الصغرى ؛ فلأنّ نفي الخوف والحزن يقتضي العموم في الأفراد والأزمان ؛ لأنّه نكرة في معرض النفي ، وقد ثبت في الأصول عمومه « 3 » .
و [ إنّما ] « 4 » يكون عامّا لو لم يخل بواجب [ ولا ] « 5 » فعل محرّما ، وإلّا لكان عليه خوف ؛ لأنّه يستحقّ العقاب الأخروي ، فكلّ من عليه عقاب فعليه خوف ، وهذا معلوم عند كلّ عاقل بالضرورة إذا راجع عقله وعرف اللّه تعالى وعرف استحقاق العقاب على فعله ، فإنّه يخاف ضرورة .
الحادي عشر :
قوله تعالى :
إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا . . .
الآية « 6 » .
أقول : كلّ غير معصوم متّبع يمكن أن يكون كذلك ، ولا شيء من الإمام الذي أوجب اللّه تعالى طاعته كذلك بالضرورة .
ينتج : لا شيء من غير المعصوم المتّبع بإمام بالضرورة على قول ، أو دائما على قول « 7 » ، فالمطلوب حاصل على كلّ تقدير .
هامش
( 1 ) البقرة : 112 .
( 2 ) انظر : تجريد المنطق : 34 - 35 . القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية : 360 - 363 .
( 3 ) العدّة في أصول الفقه 1 : 275 . مبادئ الوصول إلى علم الأصول : 122 . اللمع في أصول الفقه : 27 .
( 4 ) في « أ » : ( أمّا ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 5 ) في « أ » : ( وإلّا ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 6 ) البقرة : 166 .
( 7 ) انظر : تجريد المنطق : 34 - 35 . القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية : 360 - 363 .