فيه هذه الأحوال ؛ لأنّه تعالى « 1 » ذكرها في معرض الاحتراز عنه ، واتّباعه و [ تقوية يده ] « 2 » يوجب المماثلة له [ في ] « 3 » ذلك .
وغير المعصوم يمكن فيه هذه الأحوال ، فيستحيل أن يكلّف اللّه تعالى باتّباعه ويقرن طاعته بطاعته ، فيستحيل أن يكون إماما ، فيجب عصمة الإمام ، وهو المطلوب .
الثالث والتسعون :
قال اللّه تعالى :
وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ
« 4 » .
وجه الاستدلال أن يقال : رأفته تعالى [ يستحيل ] « 5 » منه أن يجعل الرئيس المطاع كطاعة النبيّ ممّن يمكن فيه هذه الأحوال المتقدّمة التي ذكرها اللّه تعالى ، وغير المعصوم يمكن فيه ذلك ، وليس للمكلّف طريق إلى معرفة انتفائه باليقين ، فرأفته تعالى بعباده توجب ألّا « 6 » يكون الإمام غير معصوم ، وهذا هو المطلوب .
الرابع والتسعون :
قوله تعالى :
فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ الْبَيِّناتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
« 7 » .
ذكر تعالى في هذه الآية وجه إزاحة علّة المكلّفين وحجّتهم ، وأنّهم لا عذر لهم بعد مجيء البيّنات ، فدلّ على ثبوت عذرهم وعدم توجّه الإلزام عليهم مع ثبوت مجيء البيّنات إليهم .
وإمامة غير المعصوم ينفي البيّنات ؛ [ لإجمال كثير من الآيات ] « 8 » ، وكثير من
هامش
( 1 ) في « أ » زيادة : ( يمكن ) بعد : ( تعالى ) ، وما أثبتناه موافق لما في « ب » .
( 2 ) في « أ » : ( تقريره ) ، وما أثبتناه من « ب » ، وفيها زيادة : ( و ) بعد : ( يده ) حذفناها لاقتضاء السياق ذلك .
( 3 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 4 ) البقرة : 207 .
( 5 ) في « أ » : ( فيستحيل ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 6 ) في « أ » زيادة : ( يوجب ) بعد : ( ألّا ) ، وما أثبتناه موافق لما في « ب » .
( 7 ) البقرة : 209 .
( 8 ) من « ب » .