تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
للمكلّف ، ولم يكن نصبه إزاحة لحجّته « 1 » ؛ لقوله تعالى :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ . . .
الآية « 2 » . فغير الإمام يمكن أن يكون [ كذلك ] « 3 » ، وظاهر حاله ومقاله وفعاله لا يدلّ على نفي ذلك بنصّ الآية المذكورة ، ومتابعة مثل هذا [ ضرر ] « 4 » مظنون ، فيجب الاحتراز عنه ؛ لأنّ دفع الخوف واجب [ عقلا ] « 5 » ، وهو ينافي وجوب اتّباعه مطلقا من غير قانون مفيد لمعرفة [ نفي ] « 6 » ذلك عنه ؛ لينتفي الضرر المظنون من اتّباعه . وليس ذلك إلّا العصمة ، وهو ظاهر ، فيجب أن يكون الإمام معصوما ، وهو المطلوب .

الثاني والتسعون :

قوله تعالى :
وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ * وَإِذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهادُ
« 7 » . أقول : يستحيل من الحكيم أن [ يقرن ] « 8 » طاعة شخص [ بطاعته ] « 9 » وطاعة رسوله ويمكّنه تمكينا تامّا ويوجب على كلّ من سواه في زمانه اتّباعه ويمكن
هامش
( 1 ) في « ب » : ( لعلّته ) بدل : ( لحجّته ) . ( 2 ) البقرة : 204 . ( 3 ) في « أ » : ( لذلك ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 4 ) في « أ » : ( ضروري ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 5 ) في « أ » : ( قطعا ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 6 ) في « أ » : ( فنفي ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 7 ) البقرة : 205 - 206 . ( 8 ) في « أ » : ( يقول ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 9 ) من « ب » .