تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
ولا بدّ وأن يكون الآمر بهذا القتال والرئيس فيه والقائم مقام النبيّ صلّى اللّه عليه وآله هو المعصوم ، وإلّا لزم الفتنة ؛ لأنّ غيره يقع من [ قتاله ] « 1 » الفتنة ، فيستحيل من الحكيم أن يجعل غايته نفي الفتنة ؛ لأنّه من باب جعل غير السبب مكانه ، وهو من الأغلاط . وذلك هو الإمام المهدي صلوات اللّه عليه ؛ لانتفاء هذه [ الصفات ] « 2 » في غيره إجماعا . وهذه الآية تدلّ على عصمة الإمام وعلى وجوده وظهوره وظهور صاحب الزمان عليه السّلام .

التسعون :

لا شيء من الإمام يباح الاعتداء عليه بالضرورة ، وإلّا لانتفت فائدة نصبه ، ووقوع الهرج والمرج ، واختلّ نظام النوع . وكلّ غير معصوم يباح العدوان عليه في الجملة ؛ لأنّه ظالم في الجملة ، وكلّ ظالم يباح العدوان عليه ؛ لقوله تعالى :
فَلا عُدْوانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ
« 3 » ، وهو عامّ بالإجماع . ينتج : دائما لا شيء من الإمام بغير معصوم بالفعل ، وهو المطلوب .

الحادي والتسعون :

الإمام متّبع أمر اللّه تعالى ، فطاعته كطاعة النبيّ عليه السّلام في [ قوله ] « 4 » :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
« 5 » ، فيكون أمره وفعله ونهيه وتقريره حجّة . فلا بدّ أن يكون صحّة ذلك معلوما منه للمكلّف ، وإلّا لثبت الحجّة
هامش
( 1 ) في « أ » : ( قتال ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 2 ) في « أ » و « ب » : ( التقسيمات ) ، وما أثبتناه من هامش « ب » . ( 3 ) البقرة : 193 . ( 4 ) في « أ » : ( الجملة ) ، وما أثبتناه من « ب » وهامش « أ » . ( 5 ) النساء : 59 .