تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
الآيات والسنّة دلالته بالظاهر لا بالنصّ ، ومع ذلك يكون المبيّن الذي هو الإمام ، فإنّه القائم مقام النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في البيان ، وغيره يحتمل خطؤه بمعنى الجهل المركّب ، وذلك نفي مجيء البيّنات ، فيكون إثباتا لعلّة المكلّف و [ حجّته ] « 1 » ، لا إزاحة علّته . وهذا المحال نشأ من عدم البيّنات وظواهر الآيات ومجملها وكذا في السنّة ، ومن عدم عصمة الإمام . والأوّل ثابت ، فيلزم نفي الثاني ، وإلّا لكان اللّه تعالى ناقضا لغرضه ، وهو محال من الحكيم . و « 2 » نفي [ عدم ] « 3 » عصمة الإمام مستلزم لعصمته ؛ لوجود الموضوع هنا ، وهو المطلوب .

الخامس والتسعون :

قال اللّه تعالى :
وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ
« 4 » . وجه الاستدلال : أنّ معرفتهم لذلك لطف لهم ؛ لوجود الداعي إلى الشرّ وهو المحبّة ، وانتفاء الصارف وهو علم كونه شرّا ، ووجود الصارف [ عن ] « 5 » الخير وهو [ الكره ] « 6 » ، وانتفاء الداعي وهو العلم ؛ لأنّه حكم بأنّ اللّه تعالى :
[ يَعْلَمُ ]
« 7 »
وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
« 8 » .
هامش
( 1 ) في « أ » و « ب » : ( وحجّة ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 2 ) في « أ » و « ب » زيادة : ( إذ ) بعد : ( و ) ، وما أثبتناه موافق للسياق . ( 3 ) من هامش « ب » . ( 4 ) البقرة : 216 . ( 5 ) في « أ » و « ب » : ( إلى ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 6 ) في « أ » و « ب » : ( النكرة ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 7 ) من « ب » . ( 8 ) البقرة : 216 .
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية ) — صفحة 246 | العلامة الحلي / الموسسه الاسلاميه للبحوث و المعلومات