وكلّ ذلك نقض الغرض ، وهو على اللّه تعالى [ محال ، فيستحيل أن يكون الإمام غير المعصوم .
التاسع والثمانون :
قوله تعالى ] « 1 » :
وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ . . .
« 2 » .
الآية تدلّ على شيئين : الأوّل : أنّه يجب « 3 » القتال لارتفاع الفتنة ، والإجماع واقع على عموم هذا الخطاب في زمن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله والإمام بعده على المكلّفين كافّة ، ولا يمكن إلّا بوجود رئيس قائم مقام النبيّ بعده .
والغرض من القتال المأمور به نفي الفتنة ، وكون الإمام - الذي هو آمر بالقتال ويجب على المكلّفين [ كافّة ] « 4 » [ طاعته ] « 5 » - غير [ معصوم ] « 6 » قد يوجب الفتنة ، فمحال أن يكون الإمام غير معصوم ، وإلّا لم يجب اتّباعه .
الثاني : أن يكون الدين كلّه للّه ، أي لا يبقى كافر ولا مشرك ولا مخالف للحقّ ، وذلك لم يقع في زمان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله والصحابة ، ولا بدّ من وقوعه ، وإلّا لم [ يحسن ] « 7 » جعله غاية للتكليف ؛ لأنّه إذا كان ممتنع الحصول أو كان دائم السلب لا [ يحسن ] « 8 » جعله غاية الأفعال المكلّف بها .
هامش
( 1 ) من « ب » .
( 2 ) البقرة : 193 .
( 3 ) في « أ » زيادة : ( على ) بعد : ( يجب ) ، وما أثبتناه موافق لما في « ب » .
( 4 ) من « ب » .
( 5 ) في « أ » و « ب » : ( طاعة ) ، وما أثبتناه للسياق .
( 6 ) في « أ » و « ب » : ( المعصوم ) ، وما أثبتناه للسياق .
( 7 ) في « أ » : ( يحصل ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 8 ) في « أ » و « ب » : ( يحصل ) ، وما أثبتناه من هامش « ب » .