الثامن والثمانون :
قال تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ
« 1 » .
أقول : الحاكم غير المعصوم معتد بالفعل ، وكلّ معتد بالفعل « 2 » لا يحبّه اللّه تعالى .
ينتج : الحاكم غير المعصوم لا يحبّه اللّه .
[ وكلّ من لا يحبّه اللّه تعالى فهو غير متّبع للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله ؛ لقوله تعالى :
فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ
« 3 » ] « 4 » ، جعل اتّباعه موجبا لمحبّة اللّه ، وإلّا لم يتمّ التحريض على اتّباعه ، ولزم نقض الغرض من بعثته ، وينعكس بعكس النقيض .
ويلزمه : كلّ من لا يحبّه اللّه فهو غير متّبع للنبيّ عليه السّلام ؛ [ لأنّ نفي اللازم يستلزم نفي الملزوم .
وهما ينتجان : الحاكم غير [ المعصوم ] « 5 » غير متّبع للنبيّ عليه السّلام ] « 6 » في الجملة ، بل يخالفه بالفعل .
وكلّ من اتّبع غير متّبع النبيّ في الجملة ، بل [ هو مخالف له بالفعل في الجملة ، فهو غير متّبع للنبيّ في الجملة ، بل ] « 7 » مخالف للنبيّ في الجملة ، [ فيكون اتّباع غير المعصوم قبيحا في الجملة ] « 8 » ، وكلّ ما لا يعلمه المكلّف فاتّباعه فيه يحتمله ذلك ، فيجب الاحتراز عنه .
والإمام لا يجوز أن يكون كذلك ، وإلّا لانتفت فائدته ولزم إفحامه .
هامش
( 1 ) البقرة : 190 .
( 2 ) لم ترد في « ب » : ( بالفعل ) .
( 3 ) آل عمران : 31 .
( 4 ) من « ب » .
( 5 ) في « ب » : ( معصوم ) ، وما أثبتناه للسياق .
( 6 ) من « ب » .
( 7 ) من « ب » .
( 8 ) من « ب » .