تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
فلو لا وجود المعصوم المبيّن للآيات الذي يحصل بقوله اليقين لم يحصل ما نيط به التقوى ، وجعله هو عبارة عن إزاحة العلّة ، وكان [ للمكلّف ] « 1 » يوم القيامة أن يقول : أمرتني بالتقوى وجعلت التقوى منوطة بالبيان ، ونهيتني عن اتّباع الظنّ ولم تجعل لي طريقا إلى البيان ، فثبت حجّته . أمّا بيان بطلان [ الثاني ] « 2 » فإنّه تعالى قال :
لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ
« 3 » .

السابع والثمانون :

قوله تعالى :
وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ . . .
الآية « 4 » . نهى اللّه عزّ وجلّ عن شيئين : أحدهما : أنّ علم المكلّف بالتحريم والوجوب لا يكفي عن صرفه عن الحرام و [ فعله للواجبات ] « 5 » . وثانيهما : الفساد اللازم في الحكّام الذين ليسوا معصومين ، وهو شيئان : أحدهما : [ أنّهم ] « 6 » لا يرتدع بهم المكلّفون ، فلا مدخل لهم في اللطف ، ولا يتمّ اللطف بقولهم كما تقدّم . وثانيهما : أنّهم يساعدون على الظلم وفعل المحرّمات ، فيحصل منهم ضدّ اللطف من الإمام ، فيكون ترك المكلّف على العلّة الطبيعية خيرا من نصب إمام غير معصوم . وهذا التقرير كاف في وجوب عصمة الإمام .
هامش
( 1 ) في « أ » : ( المكلّف ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 2 ) في « أ » : ( التالي ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 3 ) النساء : 165 . ( 4 ) البقرة : 188 . ( 5 ) في « أ » : ( فصل عن الواجبات ) ، وفي « ب » : ( فعله بالواجبات ) ، وما أثبتناه موافق لما في « ب » والسياق . ( 6 ) في « أ » : ( أنّ ) ، وما أثبتناه من « ب » .
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية ) — صفحة 240 | العلامة الحلي / الموسسه الاسلاميه للبحوث و المعلومات