مِنْكُمْ
« 1 » ، والعطف يقتضي المساواة في الحكم المتقدّم ، والرسول يجب طاعته في ذلك كلّه ، فكذلك الإمام ، ثمّ تتحقّق المساواة .
ولأنّه لولا المساواة لكان هذا الأمر مجملا لم يرد بيانه ، والخطاب بالمجمل من غير بيان [ لا في وقت صدوره ] « 2 » ولا في مستقبله يستلزم العبث [ أو ] « 3 » تكليف ما لا يطاق ، وهما على اللّه محال .
وأمّا الكبرى ؛ فلأنّ غير المعصوم بالفعل يستلزم كونه متّبعا لخطوات الشيطان في الجملة ، فيجب ترك اتّباعه في ذلك ، وإلّا لزم اتّباع خطوات الشيطان ؛ لأنّ التابع للتابع فيما يتّبع فيه المتبوع تابع لذلك المتبوع في ذلك الشيء ، والنهي عن اتّباع خطوات الشيطان [ يتناول اتّباع ] « 4 » من اتّبعه فيها ، فيصدق الموجبة الكلّية الدائمة مع السالبة الجزئية الفعلية « 5 » مع الوحدات الثمان « 6 » ، فيجتمع النقيضان ، وهو المطلوب .
وأمّا استحالته فضرورية « 7 » .
السادس والثمانون :
قوله تعالى :
كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آياتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ
« 8 » .
وجه الاستدلال أن نقول : أحد الأمرين لازم :
هامش
( 1 ) النساء : 59 .
( 2 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 3 ) في « أ » : ( إذ ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 4 ) من « ب » .
( 5 ) انظر : منطق المشرقيين : 79 .
( 6 ) يشترط في التناقض اتّفاق المقدّمتين في ثمانية أمور هي :
1 - الموضوع . 2 - المحمول . 3 - الإضافة . 4 - الشرط . 5 - الزمان . 6 - المكان . 7 - الكلّ والجزء . 8 - القوّة والفعل . انظر : منطق المشرقين : 74 - 75 . تجريد المنطق : 24 . الجوهر النضيد : 72 - 74 .
( 7 ) في « أ » زيادة : ( فيجب النقيضان ) بعد : ( فضرورية ) ، وفي « ب » زيادة : ( فيجتمع النقيضان ) بعد :
( فضرورية ) ، وما أثبتناه موافق للسياق .
( 8 ) البقرة : 187 .