والقول على اللّه بما لا يعلم منهيّ عنه ، فيلزم من اتّباعه عصيان اللّه ، ومن عدم امتثاله عصيان اللّه ، وإلّا لانتفت فائدة الإمامة .
وكيف ينصّب إماما ويكون اتّباعه حراما ؟ ! وهذا محال ، تعالى اللّه عن ذلك .
ووجوب اتّباعه فيما يعلم المكلّف صحّته يستلزم إفحام الإمام ، وهو مناف للغاية منه ، والكلّ محال .
ووجوب اتّباعه وتحريمه يستلزم الجمع بين الضدّين ، وهو محال بالضرورة .
فيجب عصمة الإمام .
فقد ثبت استلزام عدم عصمة الإمام المحال ، فيلزم أحد الأمرين : إمّا ألّا ينصّب إماما ، أو يستلزم المحال .
والأوّل باطل ؛ لما بيّنّا من وجوب نصب الإمام ، ولأنّه خلاف الواقع .
واستحالة الثاني ظاهرة .
الخامس والثمانون :
لو كان الإمام غير معصوم لزم اجتماع النقيضين ، واللازم باطل ، فالملزوم مثله .
بيان الملازمة : أنّ الإمام دائما يجب اتّباعه في أوامره ونواهيه وأفعاله وأقواله وتروكه فيما لم يعلم عدم [ وجوبه ] « 1 » واعتقاد ما علم فيه ذلك ، وغير المعصوم [ بالفعل لا يجب اتّباعه في بعض ذلك ] « 2 » بالفعل في الجملة ، والدائمة الموجبة الكلّية مع السالبة الجزئية المطلقة العامّة تتناقضان « 3 » .
أمّا الصغرى ؛ فلأنّه تعالى قرن طاعته بطاعته وطاعة رسوله وساوى بينهما في قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ
هامش
( 1 ) في « أ » : ( وجوب ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 2 ) من « ب » .
( 3 ) الجوهر النضيد : 77 .