تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
والقول على اللّه بما لا يعلم منهيّ عنه ، فيلزم من اتّباعه عصيان اللّه ، ومن عدم امتثاله عصيان اللّه ، وإلّا لانتفت فائدة الإمامة . وكيف ينصّب إماما ويكون اتّباعه حراما ؟ ! وهذا محال ، تعالى اللّه عن ذلك . ووجوب اتّباعه فيما يعلم المكلّف صحّته يستلزم إفحام الإمام ، وهو مناف للغاية منه ، والكلّ محال . ووجوب اتّباعه وتحريمه يستلزم الجمع بين الضدّين ، وهو محال بالضرورة . فيجب عصمة الإمام . فقد ثبت استلزام عدم عصمة الإمام المحال ، فيلزم أحد الأمرين : إمّا ألّا ينصّب إماما ، أو يستلزم المحال . والأوّل باطل ؛ لما بيّنّا من وجوب نصب الإمام ، ولأنّه خلاف الواقع . واستحالة الثاني ظاهرة .

الخامس والثمانون :

لو كان الإمام غير معصوم لزم اجتماع النقيضين ، واللازم باطل ، فالملزوم مثله . بيان الملازمة : أنّ الإمام دائما يجب اتّباعه في أوامره ونواهيه وأفعاله وأقواله وتروكه فيما لم يعلم عدم [ وجوبه ] « 1 » واعتقاد ما علم فيه ذلك ، وغير المعصوم [ بالفعل لا يجب اتّباعه في بعض ذلك ] « 2 » بالفعل في الجملة ، والدائمة الموجبة الكلّية مع السالبة الجزئية المطلقة العامّة تتناقضان « 3 » . أمّا الصغرى ؛ فلأنّه تعالى قرن طاعته بطاعته وطاعة رسوله وساوى بينهما في قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ
هامش
( 1 ) في « أ » : ( وجوب ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 2 ) من « ب » . ( 3 ) الجوهر النضيد : 77 .
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية ) — صفحة 237 | العلامة الحلي / الموسسه الاسلاميه للبحوث و المعلومات