دائما ؛ لقوله تعالى :
إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
« 1 » .
و ( نال ) [ إيجاب ] « 2 » جزئي ؛ لأنّه نكرة ، فلا يعمّ الأوقات ، فنقيضها سالبة كلّية « 3 » ، ومراد اللّه تعالى إثبات النقيض ؛ لأنّ إبراهيم طلب جعل إمام في ذرّيّته ، وهو جزئي ، ولأنّ النكرة إذا دخل عليها النفي صارت للعموم ، وقد بيّن في علم الأصول « 4 » ، والعموم في الأوقات هو الدوام .
والمراد بالعهد الإمامة ، وإلّا لم يحسن [ ذكره ] « 5 » في الجواب ، ويشترط « 6 » في الدائمة الموجبة دوام صدق [ محمولها ] « 7 » على ذات الموضوع « 8 » .
فظهر من ذلك أنّ كلّ من صدر منه ذنب [ فهو ليس ] « 9 » بإمام دائما ، وتنعكس بعكس النقيض إلى قولنا : كلّ إمام لا يصدر منه ذنب دائما ، ولا نعني بالمعصوم « 10 » إلّا ذلك ، وهذا هو المطلوب .
[ وأيضا ] « 11 » فإنّ النتيجة - وهي قولنا : كلّ غير معصوم بالفعل ليس بإمام دائما - صادقة ؛ للزومها لمقدّمتين حقّيّتين وصورة صحيحة حقّة ، وما لزم عن الحقّ فهو حقّ ، فهذه النتيجة حقّ .
هامش
( 1 ) البقرة : 124 .
( 2 ) في « أ » : ( إعجاب ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 3 ) منطق المشرقيين : 81 - 82 الجوهر النضيد : 75 .
( 4 ) العدّة في أصول الفقه 1 : 257 . معارج الأصول : 84 مبادئ الوصول إلى علم الأصول : 122 . اللمع في أصول الفقه : 27 .
( 5 ) في « أ » : ( نكرة ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 6 ) في « أ » و « ب » : ( لا يشترط ) ، وما أثبتناه وفقا للمصدر .
( 7 ) في « أ » و « ب » : ( موضوعها ) ، وما أثبتناه للسياق .
( 8 ) الأسرار الخفية في العلوم العقلية : 70 .
( 9 ) في « أ » : ( فطهر فليس ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 10 ) في « أ » زيادة : ( دائما ) بعد ( المعصوم ) ، وما أثبتناه موافق لما في « ب » .
( 11 ) من « ب » .