تقديرها : كلّما اتّبعت أهواءهم من بعد ما جاءك من العلم لم يكن لك من اللّه [ من ] « 1 » وليّ ولا نصير .
لكنّ التالي محال ؛ لأنّ لك من اللّه وليا ونصيرا ، وإلّا لانتفت فائدة البعثة .
وهذا بعينه وارد في حقّ الإمام ؛ لأنّ علّة نفي الولي و [ النصير ] « 2 » اتّباع أهوائهم بعد ما جاء من العلم ، والإمام عنده علم كالنبيّ ، وإلّا لم يصلح له أن يقوم مقامه ، [ ولا أن ] « 3 » يأمر اللّه تعالى بطاعته كطاعة اللّه ورسوله ، وكلّما وجدت العلّة وجد المعلول ، فتصدق مقدّمات :
كلّ إمام له من اللّه ولي ونصير بالضرورة ، وإلّا لانتفت فائدة نصبه وجعله إماما .
[ ولا شيء ] « 4 » من غير المعصوم له ولي ولا نصير [ من اللّه ] « 5 » بالإمكان .
ينتج : لا شيء من الإمام بغير معصوم . [ وهو ] « 6 » يستلزم قولنا : كلّ إمام معصوم ؛ لأنّ السالبة المعدولة تستلزم الموجبة المحصّلة عند وجود الموضوع « 7 » .
الثمانون :
قوله تعالى :
وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ وَلا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ
« 8 » .
أقول : وجه الاستدلال : أنّ هذا [ الأمر ] « 9 » لكلّ العالمين ومطلوب من كلّ المكلّفين وإن كان في معرض الخطاب لبني إسرائيل ، لكن اتّفق الكلّ على عموم خطابه لكلّ الأمم ، وأنّهم مكلّفون بذلك .
هامش
( 1 ) من « ب » .
( 2 ) في « أ » : ( النصر ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 3 ) في « أ » : ( ولأن ) ، وما أثبتناه من « ب » .
( 4 ) في « أ » و « ب » : ( فلا شيء ) ، وما أثبتناه للسياق .
( 5 ) من « ب » .
( 6 ) في « أ » و « ب » : ( فهو ) ، وما أثبتناه للسياق .
( 7 ) انظر : تجريد المنطق : 19 . القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية : 256 - 259 .
( 8 ) البقرة : 48 .
( 9 ) في « أ » : ( الاستدلال ) ، وما أثبتناه من « ب » .